تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السّمن مَقْصُورا على تَحْرِيم الْأكل دون الِانْتِفَاع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾

وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ مَالك وَابْن عُيَيْنَة وَرَوَاهُ معمر بِخِلَافِهِ حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا الْحسن بن الرّبيع قَالَ حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ عَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن فَقَالَ إِن كَانَ جَامِدا فخذوها وَمَا حولهَا فألقوه وَإِن كَانَ ذائبا أَو مَائِعا فاستصبحوا لَهُ وَقَالَ فاستنفعوا بِهِ فأباح الاستصباح أَو الِانْتِفَاع بِهِ من غير إستصباح وَذَلِكَ فِي سَائِر وُجُوه الانتفاعات

وَقد روى عَن النَّبِي ﷺ عبد الله بن عمر أَنه يستصبح بِهِ وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ لَا تأكلوه وبيعوه وبينوا لمن تبيعونه وَعَن الْقَاسِم وَسَالم يبيعوه ويبينون وَلَا يُؤْكَل

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَإِنَّمَا منع أكله للنَّجَاسَة وَمَا نجس بالمجاورة فَإِن بَيْعه جَائِز كَالثَّوْبِ تصيبه النَّجَاسَة

وَقد سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن شحوم الْميتَة

فَقَالَ هُوَ حرَام لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها

فَأجَاب فِيهَا بِعُمُوم تَحْرِيم الإنتفاع وَأجَاب فِي السّمن بِتَحْرِيم الْأكل وَإِبَاحَة الِانْتِفَاع فَدلَّ على جَوَاز سَائِر وجو الِانْتِفَاع غير الْأكل

فَإِن قيل فأمهات الْأَوْلَاد يجوز الِانْتِفَاع بِهن وَلَا يجوز بيعهنَّ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٩٢