تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَلقاهُ فَاشْترى مِنْهُ شَيْئا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا أَتَى السُّوق

وروى أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لاتستقبلوا الجلب وَلَا يَبِيع حَاضر لباد وَالْبَائِع بِالْخِيَارِ إِذا دخل السُّوق

فَجعل الْخِيَار فِي الْخَبَر الأول للْمُشْتَرِي وَفِي هَذَا للْبَائِع وجميعا يدلان على جَوَاز البيع لِأَنَّهُ أثْبته وَجعل فِيهِ الْخِيَار وَهَذَا يدل على أَن التلقي الْمَكْرُوه إِذا كَانَ فِيهِ ضَرَر فَلذَلِك جعل فِيهِ الْخِيَار فَإِذا لم يكن فِيهِ ضَرَر فَعَلَيهِ مَكْرُوه

١١٤٥ - فِي بيع الْحَاضِر للبادي

قَالَ ذكر الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَزفر أَنه لابأس بِبيع حَاضر لباد أهل الْبَادِيَة وَأهل الْقرى

فَأَما أهل الْمَدَائِن من أهل الرِّيف فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالْبيعِ لَهُم بَأْس فِيمَن يرى أَنه يعرف السّوم إِلَّا من كَانَ يشبه الْبَادِيَة فَإِنِّي لاأحب أَن أبيع لَهُم

قَالَ مَالك والبدوي يقدم فَيسْأَل الْحَاضِر عَن السّعر أكره لَهُ أَن يُخبرهُ وَلَا بَأْس أَن يَشْتَرِي لَهُ وَإِنَّمَا أكره أَن يَبِيع لَهُ فَأَما أَن يَشْتَرِي لَهُ فَلَا بَأْس هَذِه رِوَايَة ابْن الْقَاسِم

وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك لاأرى أَن يَبِيع الْحَاضِر للبادي وَلَا لأهل الْقرى

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٦٥