تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس أَن يكون لمن أَخذه وَفِيه الْخمس لِأَنَّهُ لم يُؤْخَذ بِقُوَّة الْمُسلمين وَقد رُوِيَ هَذَا القَوْل عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد

١٥٩٨ - فِي أَخذ الْمُبَاحَات فِي دَار الْحَرْب

قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري إِذا دخل مَعَ عَسْكَر الْمُسلمين فَأخذ شَيْئا من صيد أَو جَوْهَر أَو عسل أوحسالة قيمه فَذَلِك كُله فَيْء وَلَا يكون لَهُ مِنْهُ شَيْء دون أهل الْعَسْكَر وَلَو بَاعَ شَيْئا من ذَلِك الْعَسْكَر لم يطْلب لَهُ ثمنه وَلم يجز لَهُ بَيْعه وَكَذَلِكَ الْحَطب

وَلَو أَخذ حشيشا فَبَاعَهُ طَابَ ثمنه لقَوْله عليه الصلاة والسلام النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث وَكَذَلِكَ قَول مَالك فِي الطير وقصب النشاب والعصى السَّبع إِلَّا أَن يَأْخُذهُ لمَنْفَعَة نَفسه أَو لهدية فَيجوز

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يَأْخُذ مَا لَيْسَ لَهُ ثمن وَفِي رِوَايَة أُخْرَى يَأْخُذ من الْمُبَاح مَا لم يحوزوا فِي بُيُوتهم

وَقَالَ الشَّافِعِي جَمِيع الْمُبَاحَات لَهُ وَلَا خمس إِلَّا فِي الذَّهَب فَفِيهِ الْخمس إِلَّا أَن يكون الْمُشْركُونَ قد أحرزوه فَيكون غنيمَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَو وجد صيدا فِي أَرض رجل كَانَ لَهُ دون مَالك الأَرْض فَكَذَلِك مَا أَخذه فِي أَرض الْحَرْب وَأما الشّجر فَلَو قطعه فِي ملك رجل كَانَ لمَالِك الأَرْض فَكَذَلِك إِذا أَخذه من ملك رجل من أَرض الْحَرْب فَهُوَ غنيمَة وَإِن أَخَذُوهُ من غير ملك فَهُوَ لمن أَخذه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٤٤٨