تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ﴿مِمَّن ترْضونَ من الشُّهَدَاء﴾ فَلم يجز قبُول شَهَادَتهم إِلَّا بعد الْعلم بِوُجُود هَذِه الصّفة فيهم فَوَجَبت الْمَسْأَلَة عَنْهُم وَقد اتَّفقُوا فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَسَائِر الْحُقُوق مثلهمَا

١٤٦٢ - فِي تَعْدِيل الْوَاحِد وجرحه

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يقبل تَعْدِيل الْوَاحِد وجرحه

وَقَالَ مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ وَمَالك لَا يقبل فِي التَّعْدِيل وَالْجرْح أقل من رجلَيْنِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما لم ينفذ الحكم إِلَّا برجلَيْن فَكَذَلِك الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَلما كَانَ من شَرط المزكى والجارح الْعَدَالَة وَجب أَن يكون من شَرط الْعدَد وَاتَّفَقُوا أَنه لَو عدل رجلَانِ وجرح وَاحِد أَن التَّعْدِيل أولى فَلَو كَانَ الْوَاحِد مَقْبُولًا لما صَحَّ التَّعْدِيل مَعَ جرح الْوَاحِد

١٤٦٣ - فِي قَول المسؤول لَا أعلم إِلَّا خيرا

عَليّ بن معدي عَن أبي يُوسُف إِذا قيل لَا نعلم مِنْهُ إِلَّا خيرا قبلت شَهَادَته وَلم يذكر خلافًا وَهُوَ قَول البتي

قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه يسْأَل عَن التَّزْكِيَة أَهِي أَن يَقُول الرجل وَلَا أعلم إِلَّا خيرا فَأنكرهُ وَقَالَ لَيْسَ هَذَا تَزْكِيَة حَتَّى يَقُول رضى وَأرَاهُ عدلا

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ لَا يقبل التَّعْدِيل إِلَّا أَن يَقُول عدل عَليّ ولي ثمَّ لَا يقبله حَتَّى يسْأَله عَن مَعْرفَته بِهِ فَإِن كَانَت باطنة متقادمة وَإِلَّا لم يقبل ذَلِك مِنْهُ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٣٢