تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي إِقْرَاره وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وَإِذا أَقَامَ غرماؤه عَلَيْهِ على وَجه التَّفْلِيس فَهُوَ حجر أَيْضا

وَقَالَ الثَّوْريّ وَابْن حَيّ إِذا حَبسه القَاضِي فِي الدّين لم يكن مَحْجُورا عَلَيْهِ حَتَّى يفلسه فَيَقُول لَا أُجِيز لَك أمرا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين لم يجز صدقته وَهُوَ قَول اللَّيْث

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي إِذا رفع الَّذِي يسْتَحق التَّفْلِيس إِلَى القَاضِي أشهد أَنه قد أوقف مَاله فَإِذا فعل لم يجز بَيْعه وَلَا هِبته وَمَا فعل من ذَلِك فَعَلَيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه مَوْقُوف فَإِن فعل جَازَ وَالْآخر أَنه بَاطِل

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول النَّبِي ﷺ لغرماء الْمَدِين فِي الدّين خُذُوا مَا وجدْتُم لَيْسَ لكم إِلَّا ذَلِك من غير مَسْأَلَة عَن تقدم بَعْضهَا على بعض دَلِيل على أَن الأول وَالثَّانِي سَوَاء وَلما لم يسألهم عَن جِهَات الدُّيُون علمنَا أَن جَمِيعهَا سَوَاء فَبَطل بذلك قَول الْأَوْزَاعِيّ

وَمن قَالَ أَن الدّين يُوجب الْحجر وَإِذا ثَبت وجوب الدّين لَا يُوجب الْحجر وَجب أَن يكون حَبسه بِهِ لَا يُوجِبهُ لِأَن الْحَبْس إِنَّمَا يكون بِوَاجِب قبله وَبَطل بذلك أَيْضا قَول مُحَمَّد إِن للْقَاضِي أَن يحْجر عَلَيْهِ لِأَن الدّين بِعَيْنِه إِذا لم يُوجب حجرا لم يجب أَيْضا بِحجر القَاضِي

١٥٤٠ - فِي البيع على الْمَدِين

قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يُبَاع على الْمَدِين شَيْء من مَال وَيحبس حَتَّى يَبِيع هُوَ إِلَّا الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فَإِنَّهُ يُبَاع عَلَيْهِ بِالدّينِ بَعْضهَا بِبَعْض

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٩٦