تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقصاص يجوز فِيهِ الْعَفو وَفِي الْحَد لَا يجوز وَلَو زنى وسرق وَهُوَ مُحصن رجم وَلم يقطع

قَالَ مَالك كل حد وَجب عَلَيْهِ مَعَ الْقَتْل فِي قصاص أَو غَيره فَإِنَّهُ يقتل وَلَا يحد إِلَّا فِي الْقَذْف فَإِنَّهُ يجلد ثمَّ يقتل

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا قطع يَد رجل ثمَّ سرق قطعت يَده بِالْقصاصِ وَرجله بِالسَّرقَةِ وَإِن سرق ثمَّ قطع يَد رجل فَقطعت يَده بِالسَّرقَةِ وعزم دِيَة يَد الْمَقْطُوع وَإِن كَانَ عَلَيْهِ حُدُود للنَّاس ثمَّ قتل أخذت حُدُود النَّاس فِيهِ ثمَّ قتل وَإِن كَانَت حُدُود كلهَا لله تَعَالَى مِنْهَا الْقَتْل قتل وَترك مَا سواهُ

وَقَالَ اللَّيْث فِي الْمُرْتَد إِنَّه يقتل وَيبْطل كل جِنَايَة مِنْهَا كَانَت مِنْهُ

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا اجْتمعت على رجل حُدُود وَقتل يَبْتَدِئ بِحَدّ الْقَذْف ثَمَانِينَ جلدَة ثمَّ يحد الزِّنَا ثمَّ تقطع يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى لقطع الطَّرِيق وَكَانَت يَده الْيُمْنَى للسرقة وَقطع الطَّرِيق مَعًا وَرجله لقطع الطَّرِيق مَعَ يَده ثمَّ قتل قودا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول مَالك إِن حد الله لَا يسْقطهُ الْعَفو فَلذَلِك كَانَ الدّور يرجع عَلَيْهِ فِي تَجْوِيز رُجُوعه وَإِقْرَاره فِي الْحُدُود دون حق الْآدَمِيّ

١٤١٩ - فِيمَن زنا وَقَالَ لم أعلم أَنه محرم

قَالَ أَصْحَابنَا فِي الذِّمِّيّ إِذا زنى يحد وَإِن قَالَ هُوَ عِنْدِي حَلَال وَلَو أسلم رجل فَشرب الْخمر وَقَالَ لم أعلم أَنَّهَا مُحرمَة لم يحد وَإِن كَانَ ولد فِي دَار الْإِسْلَام لَا يصدق

وَقَالَ زفر يحد فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا

وَقَالَ مَالك من أَتَى الْحُدُود لم يعْذر بالجهالة وحد

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٠٠