تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥١٢ - فِي شَهَادَة السؤول

قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا أَبُو أَحْمد بن دَاوُد قَالَ حَدثنَا يَعْقُوب بن أَحْمد أَو غَيره من أَصْحَاب ابْن عُيَيْنَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ شهد رجل عِنْد ابْن أبي ليلى فَرد شَهَادَته فَقلت مثل هَذَا فلَان وحاله كَذَا وَحَال ابْنه كَذَا ترد شَهَادَته قَالَ أَيْن يذهب بك إِنَّه فَقير

فَهَذَا قد رد شَهَادَة الْفَقِير سَوَاء يسْأَل أَو لَا يسْأَل

وَقَالَ مَالك لَا تجوز شَهَادَة السؤول فِي الشَّيْء الْكثير وَتجوز فِي الشَّيْء التافه الْيَسِير إِن كَانُوا عُدُولًا

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا احْتَاجَ إِلَى الْمَسْأَلَة لِأَنَّهُ مُنْقَطع بِهِ أَو لحقه غرم أَو جَائِحَة فَسَأَلَ لم ترد شَهَادَته وَمن سَأَلَ ضَرُورَة وَلَا معنى من هَذِه الْمعَانِي فَهَذَا يَأْخُذ مَا لَا يحل ويكذب بِذكر الْحَاجة فَترد شَهَادَته وَكَذَلِكَ إِن كَانَ غَنِيا فَقبل الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة لم تقبل شَهَادَته إِذا علم أَنَّهَا لَا تحل لَهُ

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْفَقِير لَا يمْنَع جَوَاز الشَّهَادَة وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين﴾ ومستحيل أَن ترد شَهَادَتهم مَعَ مَا وَصفهم الله بِهِ وَمن حلت الْمَسْأَلَة فَسَأَلَ لم ترد شَهَادَته لِأَنَّهُ لم يات محضورا

١٥١٣ - فِي القَاضِي يجد الشُّهُود عبيدا فِي الزِّنَا

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا رجم بِشَهَادَة أَرْبَعَة وجاءهم نفر فزعموا أَنهم أَحْرَار مُسلمُونَ فَإِذا هم مجوس أَو عبيد فَإِن الدِّيَة على المزكين

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد على بَيت المَال وَإِن لم يزكهم أحد فَالدِّيَة على بَيت المَال فِي قَوْلهم وَفِي الْقصاص على الْمُقْتَص لَهُ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٧٣