قَالَ أَبُو جَعْفَر السن وَالظفر المنهى عَن الذَّبِيحَة بهما إِذا كَانَتَا قائمتين فِي صاحبتهما فَأَما المنزوعتان فَلَا لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الظفر إِنَّهَا مدى الْحَبَشَة
وَقَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنه ذَلِك الخنق
١٣٠٨ - فِي قطع الْأَوْدَاج
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قطع ثَلَاثَة من الْأَوْدَاج جَازَ والأوداج أَرْبَعَة وَهِي الْحُلْقُوم والمريء وعرقان من كل جَانب قَالَه أَبُو يُوسُف قَالَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة فَإِذا قطع من هَذِه ثَلَاثَة أكل من أَي جَانب كَانَ
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث رضي الله عنهما يحْتَاج أَن تقطع الْأَوْدَاج والحلقوم وَإِن ترك شَيْئا مِنْهَا لم يجز وَلم يذكر المريء
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا بَأْس إِذا قطع الْأَوْدَاج وَإِن لم يقطع الْحُلْقُوم
وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه أقل مَا يجزىء من الذَّكَاة قطع الْحُلْقُوم والمريء وَيَنْبَغِي أَن يقطع الودجين وهما العرقان وَقد ينسلان من الْبَهِيمَة والانسان ثمَّ يحيا فَإِن لم يقطع العرقين وَقطع الْحُلْقُوم والمريء جَازَ
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَنه يَنْبَغِي أَن تقطع هَذِه الْأَرْبَع فَإِن لم يكن قطع الودجين من شَرَائِط الذَّكَاة لَكَانَ فعله مَنْهِيّا عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي صِحَة الذَّكَاة