تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٥ - فِي الزِّيَادَة فِي الْبدن

ذكر مُحَمَّد فِي إمْلَائِهِ فِيمَن اشْترى عبدا بِجَارِيَة وَتقَابَضَا ثمَّ وجد بِهِ الْعَيْب وَقد زَادَت الْجَارِيَة فِي بدنهَا أَنه يردهُ وَيَأْخُذ الْجَارِيَة زَائِدَة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد

وَقَالَ مَالك الزِّيَادَة فِي الْبدن يمْنَع الرَّد وَيرجع بِحِصَّة الْعَيْب وَلَو زَادَت قِيمَته بتَعَلُّم صناعَة كَانَ لَهُ أَن يردهُ

وَقَالَ الشَّافِعِي الزِّيَادَة فِي الْبدن فِي يَد الْمَرْأَة يمْنَع رُجُوعه إِلَى الزَّوْج بِالطَّلَاق قبل الدُّخُول إِلَّا أَن تشَاء هِيَ أَن ترد نصفهَا زَائِدَة

١٢٣٦ - فِي حُقُوق العقد بِمن يتَعَلَّق

قَالَ أَصْحَابنَا حُقُوق العقد يتَعَلَّق بالمتعاقدين وَإِن كَانَا وكيلين لغَيْرِهِمَا وَيثبت لَهما حق الْقَبْض وَعَلَيْهِمَا حق التَّسْلِيم وَهَذَا الَّذِي يتَوَلَّى الرَّد بِالْعَيْبِ دون الْآمِر وَلَا يُبَالِي حضر الْآمِر أم غَابَ وَلَا يَمِين على الْآمِر للْبَائِع

وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا يَسْتَطِيع المُشْتَرِي أَن يرد بِالْعَيْبِ حَتَّى يحضر الْآمِر فَيحلف مَا رَضِي بِالْعَيْبِ

وَقَالَ أَصْحَابنَا فِي الْوَكِيل بِالنِّكَاحِ وَالْخلْع وَالصُّلْح من دم الْعمد لَيْسَ يتَعَلَّق بِهِ من حُقُوق هَذِه الْعُقُود شَيْء وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بالموكل

وَقَالَ مَالك إِذا لم يقل الْوَكِيل عِنْد الشِّرَاء إِنِّي اشْتريت لفُلَان فالثمن على الْوَكِيل وَإِن قَالَ اشتريه لفُلَان الْعهْدَة على فلَان دون الْوَكِيل وَكَذَا الْوَكِيل بِالْبيعِ إِذا قَالَ هُوَ لفُلَان الْعهْدَة على الْآمِر وَإِن لم يقل ذَلِك فالعهدة على الْوَكِيل البَائِع وَيرد عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ والمنادي الَّذِي يَبِيع فِيمَن يزِيد لَا عُهْدَة عَلَيْهِ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ١٥٩