وَذكر ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أَنه إِن كَانَ يعِيش مِنْهُ الْيَوْم وَنَحْوه أَو دونه فذكاها حلت وَإِن كَانَ لَا يبْقى إِلَّا كبقاء الْمَذْبُوح لم يُؤْكَل وَإِن ذبح
وَاحْتج بِأَن عمر رضي الله عنه كَانَت جراحته متلفة وَصحت عهوده أوامره وَلَو قَتله قَاتل فِي ذَلِك الْوَقْت كَانَ عَلَيْهِ الْقود
وَقَالَ مَالك رضي الله عنه إِذا أدْرك ذكاتها وَهِي حَيَّة تضرب أكل
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا صَارَت بِحَال لَا تعيش أبدا لم تُؤْكَل وَإِن ذبحت
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا كَانَ فِيهَا حَيَاة فذبحت أكلت والمصبورة إِذا ذبحت لَا تُؤْكَل
وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه فِي السَّبع إِذا شقّ بطن الشَّاة فاستيقن أَنَّهَا تَمُوت إِن لم تذك فذكيت فَلَا بَأْس بأكلها
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا فِي الْأَنْعَام إِذا أصابتها الْأَمْرَاض المتلفة الَّتِي قد تعيش مَعهَا مُدَّة قَصِيرَة أَو طَوِيلَة إِن ذكاتها بِالذبْحِ فَإِنَّهَا لَو صَارَت فِي حَال النزع وَالِاضْطِرَاب للْمَوْت أَنه لَا ذَكَاة لَهَا فَكَذَلِك يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن يكون حكم المتردية وَنَحْوهَا
١٣٠٣ - فِي صيد الْكِتَابِيّ
قَالَ أَصْحَابنَا يحل صيد الْكِتَابِيّ كَمَا يحل ذَبِيحَته وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ رضي الله عنهم
وَقَالَ مَالك لَا يُؤْكَل صيد الْكِتَابِيّ ويؤكل ذَبِيحَته