تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عِكْرِمَة بن عمار عَن أبي زميل عَن عبد الله بن الدولي عَن ابْن عَبَّاس أَن الخوراج نقموا على عَليّ عليه السلام أَنه لم يسب وَلم يغنم فحاجهم بِأَن قَالَ لَهُم أفتسبون أمكُم عَائِشَة ثمَّ تستحلون مِنْهَا مَا تستحلون من غَيرهَا فلئن فَعلْتُمْ لقد كَفرْتُمْ روى أَبُو مُعَاوِيَة عَن الصَّلْت بن بهْرَام عَن أبي وَائِل قَالَ سَأَلته أخمس عَليّ أهل الْجمل قَالَ لَا

وَلم يَخْتَلِفُوا أَن أَمْوَالهم المتروكة فِي دِيَارهمْ لَا يغنم فَإِن قتلوا كَذَلِك مَا مَعَهم مِنْهَا وَأَيْضًا كَمَا لم تغنم رقابهم لم يجز أَن تغنم أَمْوَالهم

١٦٦٣ - فِي قُضَاة الْبُغَاة

قَالَ أَبُو يُوسُف فِي الْبَرْمَكِي لَا يَنْبَغِي لقَاضِي الْجَمَاعَة أَن يُجِيز كتاب أهل الْبَغي وَلَا شَهَادَته وَلَا حكمه

وَقَالَ مَالك تكشف أحكامهم فَمَا كَانَ مُسْتَقِيمًا أمضى

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا غلب الْخَوَارِج على مَدِينَة فَأخذُوا صدقَات أَهلهَا وَأَقَامُوا عَلَيْهِم الْحُدُود لم تعد عَلَيْهِم وَلَا يرد فِي قَضَاء قاضيهم إِلَّا مَا يرد من قَضَاء قَاضِي غَيرهم وَإِن كَانَ غير مَأْمُون بِرَأْيهِ على استحلال دم أَو مَال لم ينفذ حكمه وَلم يقبل كِتَابه

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما لم يؤخذوا بعد التَّوْبَة بِمَا استهلكوا من مَال أَو دم صَار كَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ بِحَق كَذَلِك فِيمَا أمضوه يَنْبَغِي أَن يَكُونُوا بِمَنْزِلَة أهل الْعدْل

آخر السّير [١]

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٥٢١