تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَنْبَغِي أَن يلْتَفت القَاضِي إِلَى تَعْدِيل الشَّاهِدين اللَّذين شَهدا عِنْده لشاهدي الأَصْل بل يسْأَل عَنْهُمَا كَمَا يسْأَل عَن سَائِر الشُّهُود وَلَيْسَ كل عدل فِي شَهَادَته يصلح للمسألة عَن غَيره

١٤٩٨ - فِي الشَّهَادَة على شَهَادَة الْحَاضِر فِي الْمصر

قَالَ أَبُو حنيفَة وَالْحسن بن حَيّ لَا تقبل الشَّهَادَة على شَهَادَة الْحَاضِر فِي الْمصر إِلَّا أَن يكون مَرِيضا أَو غَائِبا على مسيرَة ثَلَاث وَفِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد تقبل

وَقَالَ مَالك لَا أحب الشَّهَادَة على شَهَادَة حَاضر وَلَيْسَ بمريض

وَقَالَ الثَّوْريّ تقبل إِذا كَانَ غَائِبا فِي مَكَان الْقصر فِي مثله فِي الصَّلَاة

وَقَالَ الشاقعي لَا يقبل كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي فِي مثل أحد جَانِبي بَغْدَاد وَيقبل فِي الْبلدَانِ الثَّانِيَة الَّتِي لَا يُكَلف أَهلهَا إِتْيَانه

وَهَذَا يدل على أَن الشَّهَادَة على الشَّهَادَة كَذَلِك عِنْده

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما قبلت وكَالَة الْحَاضِر وَسمعت من بَيِّنَة الْخصم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ حَاضرا فِي الْمصر كَذَلِك الشَّهَادَة على الشَّهَادَة لِأَن كل شَهَادَة جَازَت على الْبعيد جَازَت على الْقَرِيب

١٤٩٩ - فِي رُجُوع الشُّهُود

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا حكم بِشَهَادَتِهِمَا ثمَّ رجعا ضمنا مَا حكم بِهِ وَلَا يقْتَصّ مِنْهُ فِيمَا يُوجب تلف النَّفس أَو بعض الْأَعْضَاء وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٦٣