١٤٠٨ - فِي ضرب الرِّجَال وَالنِّسَاء
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ الضَّرْب فِي الْحُدُود كلهَا ممدودا وَفِي التَّعْزِير مُجَردا قَائِما غير مَمْدُود إِلَّا فِي حد الْقَذْف فَإِنَّهُ يضْرب وَعَلِيهِ ثِيَابه وَينْزع عَنهُ الحشو والفرو
وَقَالَ بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة يضْرب فِي التَّعْزِير فِي إِزَار وَلَا يفرق فِي التَّعْزِير خَاصَّة فِي الْأَعْضَاء
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَابْن أبي ليلى تضرب الْمَرْأَة قَائِمَة فخطأه أَبُو حنيفَة قَالَ وَالرجل يقْعد وَلَا يُقَام وَلَا يمد وتجلد الْمَرْأَة وَلَا تجرد وتقعد
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يجرد الرجل وَلَا يمد وتضرب الْمَرْأَة قَاعِدَة وَالرجل قَائِما
قَالَ أَبُو جَعْفَر فِي حَدِيث ابْن عمر رضي الله عنهما فِي رجم النَّبِي ﷺ الْيَهُودِيين رَأَيْت الرجل يحني على الْمَرْأَة يَقِيهَا الْحِجَارَة وَهَذَا يدل على أَن الرجل كَانَ قَائِما وَالْمَرْأَة قَاعِدَة
وَمَا رُوِيَ عَن عَليّ وَعمر رضي الله عنهما فِي ضرب الْأَعْضَاء يدل على ذَلِك أَنه لايتمكن من ضرب جَمِيع الْأَعْضَاء إِلَّا فِي حَال الْقيام وَأَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه جلد رجلا فِي الْقَذْف قَائِما فِي شدَّة الضَّرْب
قَالَ أَصْحَابنَا ضرب التَّعْزِير أَشد الضَّرْب وَضرب الزِّنَا أَشد من ضرب الشَّارِب وَضرب الشَّارِب أَشد من ضرب الْقَاذِف
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث الضَّرْب فِي الْحُدُود كلهَا سَوَاء غير مبرح بَين الضربين