تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث إِذا أقرّ بِالْوَطْءِ لزمَه الْوَلَد وَلَا يَسْتَطِيع أَن يَنْفِيه إِلَّا أَن يدعى الِاسْتِبْرَاء قبل الْحمل فَإِن قَالَ لم تَلد بِهِ وَلم يدع الِاسْتِبْرَاء لم يلْتَفت إِلَى قَوْله لِأَنَّهَا مصدقة حِين أقرّ الْمولى بِوَطْئِهَا لِأَن الْوَلَد فِي بَطنهَا

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا لم يقر بِالْوَلَدِ لم يلْزمه حَتَّى لَا يشك

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ كنت أعزل عَنْهَا ألحقت بِهِ الْوَلَد إِلَّا أَن يَدعِي الِاسْتِبْرَاء بعد النَّفْي للْوَطْء فَيكون ذَلِك لَهُ

قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه أَنه إِذا أقرّ بِالْوَطْءِ لزمَه الْوَلَد وَهُوَ قَول ابْن عمر

وَقَالَ زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس أَنه قَالَ إِذا قَالَ لَيْسَ هُوَ مني فَالْقَوْل قَوْله وَإِن وَطئهَا

١٢٨٤ - فِي دَعْوَة ولد جَارِيَة الابْن

قَالَ أَصْحَابنَا هِيَ أم وَلَده وَعَلِيهِ قيمتهَا إِذا كَانَ وَطئهَا فِي ملك الابْن وَلَا عقر عَلَيْهِ وَلَا قيمَة للْوَلَد وَإِن لم تحمل مِنْهُ فالجارية على ملك الابْن

وَقَالَ مَالك عَلَيْهِ قيمتهَا حملت مِنْهُ أَو لم تحمل وَلَو حملت مِنْهُ وَقد كَانَ الابْن وَطئهَا عتقت عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَو وطأ رجل بنت أم وَلَده عتقت عَلَيْهِ أم وَلَده لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ مِنْهَا إِلَّا الْوَطْء وَقد حرمت عَلَيْهِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا وطىء جَارِيَة ابْنه فَحملت فَهِيَ لَهُ وَيلْحق وَلَدهَا بِهِ وَلَا حد عَلَيْهِ

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا حملت مِنْهُ فَعَلَيهِ مهر وَقيمتهَا وَإِن لم تحمل فَعَلَيهِ الْعقر وَحرمت على الابْن وَلَا قيمَة عَلَيْهِ بِأَن حرمت على الابْن آخر الْعتاق

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ١٩٠