تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشْهد مَعَه على ذَلِك رجلَانِ عَدْلَانِ أَو رجل عدل لَيْسَ يكون هَذَا لأحد بعد رَسُول الله ﷺ وَيَنْبَغِي أَن يكون فِي مجْلِس القَاضِي أبدا رجلَانِ عَدْلَانِ يسمعان من يقر ويشهدان على ذَلِك فيفذ الْحَاكِم عَلَيْهِ بِشَهَادَة مِنْهُ وَمِمَّنْ حَضَره

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم على مَذْهَب مَالك إِن كَانَ القَاضِي عدلا وسع الْمَأْمُور أَن يفعل مَا قَالَ القَاضِي وَإِن لم يكن عدلا لم يقبل قَوْله

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا كَانَ عدلا يجوز قَوْله

١٥٠٩ - فِي القَاضِي يَقُول أقرّ هَذَا عِنْدِي بِكَذَا

قَالَ أَبُو حنفية وَأَبُو يُوسُف إِذا أقرّ عِنْده فَلم يحكم بِهِ عَلَيْهِ وَلم يُثبتهُ فِي ديوانه فَإِنَّهُ يحكم بِهِ عَلَيْهِ إِذا ذكره

وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا يقْضِي عَلَيْهِ بِهِ حَتَّى يُثبتهُ فِي ديوانه

وَقَالَ مُحَمَّد لايكم عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ حَتَّى يشْهد على أقراره رجلَانِ عَدْلَانِ فَينفذ الحكم بِشَهَادَة مِنْهُ وَمِمَّنْ حضر وَلَا يجوز أَن يَقُول سَأَلت عَن الشَّاهِدين فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وزكيا هَذَا بِمَنْزِلَة إِقْرَاره حَتَّى يعلم ذَلِك غَيره مِمَّن هُوَ رَضِي

وَقَالَ مَالك لايقضي على الرجل بِإِقْرَارِهِ حَتَّى يكون مَعَ القَاضِي بَيِّنَة مِنْهُ بذلك عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول النَّبِي ﷺ واغد يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا فَأن اعْترفت فارجمهما فَاعْترفت فارجمها وَلم يقل لَهُ إِن اعْترفت فاشهد عَلَيْهَا حَتَّى يكون حجَّة لَك بعد مَوتهَا

قتل معَاذ وَأَبُو مُوسَى مُرْتَدا بارتداده عِنْدهمَا وهما واليان لرَسُول الله ﷺ على الْيمن

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٧١