تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٥٤ - فِي الْوَصِيّ يَدعِي بعد الْبلُوغ دفع المَال إِلَى الْيَتِيم

قَالَ أَصْحَابنَا هُوَ مُصدق فِيهِ مَعَ يَمِينه وَكَذَلِكَ إِن قَالَ أنفقت عَلَيْهِ فِي صغره صدق فِي نَفَقَته مثله وَكَذَلِكَ لَو قَالَ هلك وَهُوَ قوق الثَّوْريّ

وَقَالَ مَالك لَا يصدق الْوَصِيّ أَنه دفع المَال إِلَى الْيَتِيم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي لِأَن الَّذِي زعم أَنه دَفعه إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي ائتمنه وكالوكيل يدْفع المَال إِلَى غَيره لَا يصدق إِلَّا بِبَيِّنَة وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِذا دفعتم إِلَيْهِم أَمْوَالهم فأشهدوا عَلَيْهِم﴾

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَيْسَ فِي الْأَمر بِالْإِشْهَادِ دَلِيل على أَنه غير مُصدق بِلَا إِشْهَاد وَإِنَّمَا أَمر بِالْإِشْهَادِ لتظهر أَمَانَته كَمَا أَمر النَّبِي ﷺ الْمُلْتَقط بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ وَقَول الشَّافِعِي أَنه لم يأتمنهم الْأَيْتَام لَا معنى لَهُ لِأَن المَال غير مَضْمُون فِي يَدي الْوَصِيّ بل هُوَ أَمَانَة وَإِن لم يأتمنه عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَدِيعَةِ فَيقبل قَوْله وَفِي الرَّد وَأما مَسْأَلَة الْوَكِيل فَإِنَّمَا لم يقبل قَول الْوَكِيل على من ادّعى دَفعه إِلَيْهِ وَهُوَ مُصدق فِي بَرَاءَة نَفسه

١٥٥٥ - فِي الْوَصِيّ يَدعِي قَضَاء دين الْمَيِّت

قَالَ مَالك إِذا ادّعى الْوَصِيّ أَنه دفع مَال الْمَيِّت إِلَى غُرَمَائه وجحدوا وَلم يكن لَهُ بَيِّنَة فَإِنَّهُ يضمن الْوَصِيّ مَا دَفعه بِغَيْر إِشْهَاد

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٤١٠