وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه التَّسَرِّي طلب الْوَلِيد حملت أَو لم تحمل فَإِن عزل عَنْهَا فَلَيْسَ بتسرى
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر رضي الله عنه التَّسَرِّي التفعل من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع وَقد يَجْعَل فِي مَوضِع النِّكَاح إِذا كَانَ سَببا للجماع قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا﴾ أَي عقد نِكَاح فَوَجَبَ أَن يكون من اشْترى جَارِيَة للْوَطْء متسريا كَمَا كَانَ عقد النِّكَاح تسريا إِلَّا أَنهم قد تخطوا هَذَا الْموضع وَلم يَجْعَلُوهُ تسريا وَذَلِكَ اتِّفَاق مِنْهُم فَلم يثبت التَّسَرِّي إِلَّا بِمَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أَنه يحصل بِهِ وَهُوَ أَنه يحصنها ويجامعها وَيطْلب وَلَدهَا وَتحمل مِنْهُ
١٣٦٣ - فِيمَن حلف لَا يَأْكُل طَعَاما لرجل
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا حلف لَا يَأْكُل طَعَاما اشْتَرَاهُ فلَان فَأكل من طَعَام اشْتَرَاهُ فلَان وَآخر مَعَه فَإِنَّهُ يَحْنَث وَلَو قَالَ لَا ألبس ثوبا اشْتَرَاهُ فلَان فَلبس ثوبا اشْتَرَاهُ فلَان وَآخر مَعَه لم يَحْنَث
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ رضي الله عنهما يَحْنَث فِي جَمِيع ذَلِك
١٣٦٤ - فِيمَن قَالَ قد حَلَفت وَهُوَ كَاذِب
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ رضي الله عنه فِيمَن قَالَ قد حَلَفت وَلم يكن حلف إِن الْفَزارِيّ أَبَا إِسْحَاق ذكر عَن الثَّوْريّ أَنَّهَا كذبة وَيَمِين يكفرهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا نعلم أحدا أوجب فِي ذَلِك الْكَفَّارَة غير الثَّوْريّ وَلَا وَجه لَهُ فِي النّظر لِأَن من كذب لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَلَو قَالَ طلقت وَمَا كَانَ طلق لم يَقع الطَّلَاق