تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٢٨ - فِي رد الْيَمين

قَالَ أَصْحَابنَا لَا ترد الْيَمين على الْمُدَّعِي

وَقَالَ ابْن أبي ليلى فِي رِوَايَة إِذا قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَنا أرد الْيَمين عَلَيْهِ رَددتهَا عَلَيْهِ إِذا كَانَ يتهم وَإِن لم يتهم لم أردهَا وَرُوِيَ عَنهُ أَنه يردهَا بِغَيْر تُهْمَة

وَقَالَ مَالك إِذا نكل الْمُدعى عَلَيْهِ حلف الْمُدَّعِي وَإِن لم يَدعِي الْمَطْلُوب يَمِين الطَّالِب

وَقَالَ الشَّافِعِي وَلَو رد الْمُدعى عَلَيْهِ الْيَمين فَقلت للْمُدَّعِي احْلِف فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَنا أَحْلف لم أجعَل ذَلِك لَهُ لِأَنِّي قد أبطلت أَن يحلف وَجعلت الْيَمين على صَاحبه وَلَا حجَّة لَهُم فِي حَدِيث الْقسَامَة لِأَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسليمَان بن يسَار رويا عَن أنَاس من الْأَنْصَار أَن النَّبِي ﷺ بَدَأَ باليهود فَقَالَ يحلف مِنْهُم خَمْسُونَ رجلا فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار استحقوا فَقَالُوا أنحلف على الْغَيْب

وَقَوْلهمْ استحلفوا يجوز أَن تكون بَيِّنَة يقيمونها أَو يكون على معنى قد استحققهم عَلَيْهِ دِيَة صاحبيكما رَوَاهُ ابْن أبي ليلى عَن سهل بن أبي حثْمَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُم إِمَّا أَن يدوا صَاحبكُم وَإِمَّا أَن يؤذنوا بِحَرب فَأخْبر أَن الدِّيَة مُسْتَحقَّة بِوُجُود الْقَتْل وَأَن الْأَيْمَان لَا يبرئهم مِنْهُ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٨٣