تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ لَا أرد شَهَادَة أهل الْأَهْوَاء إِذا كَانَ لَا يرى أَن يشْهد لموافقته بتصديقه وَقبُول يَمِينه وَشَهَادَة من يرى كذبه شركا بِاللَّه ومعصية تجب بهَا النَّار أولى أَن تطيب النَّفس بقبولها من شَهَادَة من يُخَفف الماثم فِيهَا وكل من تَأَول حَرَامًا عندنَا فِيهِ حد أَو لَا حد فِيهِ لم نرد بذلك شَهَادَته

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد اخْتلف السّلف فِي أَشْيَاء خَرجُوا فِيهَا إِلَى الْقِتَال وَلم يبطل بذلك أخبارهم كَذَلِك الشَّهَادَة

١٤٦٦ - فِي شَهَادَة العَبْد

قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن شبْرمَة رِوَايَة مَالك وَالْحسن بن حَيّ وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ لَا تقبل شَهَادَة العَبْد فِي شَيْء

وَقَالَ عُثْمَان البتي تجوز شَهَادَة العَبْد لغير سَيّده وَذكر ابْن شبْرمَة كَانَ يَرَاهَا جَائِزَة بأثر ذَلِك عَن شُرَيْح وَكَانَ ابْن أبي ليلى لَا يقبل شَهَادَة العبيد وَظَهَرت الْخَوَارِج على الْكُوفَة وَهُوَ يتَوَلَّى الْقَضَاء بهَا فأمروه بِقبُول شَهَادَة العبيد وبأشياء ذكروها لَهُ من ارائهم كَانَ على خلَافهَا فأجابهم إِلَى امتثالها فأقروه على الْقَضَاء فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْل ركب رَاحِلَته وَلحق بِمَكَّة فَلَمَّا قويت أُمُور بني هَاشم ردُّوهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ من الْقَضَاء على أهل الْكُوفَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى حَفْص بن غياث عَن الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس قَالَ مَا أعلم أحدا رد شَهَادَة العبيد

وَقَالَ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قضى عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه بِأَن شَهَادَة الْمَمْلُوك جَائِزَة بعد الْعتْق إِذا لم يكن ردَّتْ قبل ذَلِك

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٣٥