تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَبِعْته مَالا لي بالوادي بِمَال لَهُ بِخَيْبَر قَالَ فَلَمَّا بايعته طفقت أنكص على عَقبي نكص الْقَهْقَرِي خشيَة أَن يترادني البيع عُثْمَان قبل أَن أفارقه

وروى شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالَ أَن عبد الله بن عمر ركب مَعَ عبد الله بن بُحَيْنَة إِلَى أَرض لَهُ بريم فابتاعها مِنْهُ عبد الله بن عمر على أَن ينظر إِلَيْهَا وريم من الْمَدِينَة على قريب من ثَلَاثِينَ ميلًا

فَهَؤُلَاءِ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قد تبايعوا على جَوَاز بيع الْغَائِب الَّذِي لم يره المُشْتَرِي وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهُ ذكر صَفْقَة

فَإِن قيل نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْغرَر وَبيع الْغَائِب غرر قيل لَهُ الْغرَر بيع الطير فِي الْهَوَاء والسمك فِي المَاء وَالْبَعِير الشارد وَمَا لَا يقدر على تَسْلِيمه وَأما بيع الْغَائِب وَمَا لم يره فَلَيْسَ فِيهِ غرر

فَإِن قيل فَبيع العَبْد الْآبِق مُتَّفق على بُطْلَانه فَكَذَلِك الْغَائِب

قيل لَهُ لم يبطل بيع العَبْد الْآبِق لغيبته وَإِنَّمَا بَطل لامتناعه وَتعذر تَسْلِيمه لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِحَيْثُ يرونه وَهُوَ مُمْتَنع لم يجز البيع أَيْضا

فَإِن قيل لَهُ فَهُوَ بيع الْمَجْهُول

قيل لَهُ الشَّيْء مَعْلُوم فِي نَفسه وَإِن كَانَ المُشْتَرِي جَاهِلا بِهِ وَإِنَّمَا الْمَجْهُول فِي نَفسه أَن البيع جُزْءا من هَذَا الطَّعَام لَا يُسَمِّيه وَلَو كَانَ يجوز مَا هُوَ جَاهِل بِهِ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٧٨