تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع إِلَى الْعَطاء كَذَلِك الشَّاة المحفلة وَهِي بِمَنْزِلَة الشَّرْط بكيل مَوْزُون فَإِن شَاءَ ردهَا ورد مَا أكل من اللَّبن وَإِن شَاءَ ابطل مَاله فِي النّظر فَاخْتَارَ البيع

قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى عَن زفر فِي كتاب مُضَاف إِلَيْهِ ملقب بنوادره فِيمَن استرى الشَّاة الْمُصراة قَالَ زفر هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا يحلبها فَإِن شَاءَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر أَو نصف صَاع من بر وَإِن اشْتَرَاهَا وَلَيْسَت بمحفلة فاحتلبها فَلَيْسَ لَهُ أَن يردهَا لأَنا اتَّبعنَا الْأَثر فِي المحفلة فَإِن بالمحفلة عيب فَإِنَّهُ يرد النُّقْصَان إِلَّا أَن يرضى البَائِع أَن يأخد كَمَا هِيَ

قَالَ أَبُو حنيفَة المحفلة عِنْده وَغَيرهَا سَوَاء وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَمَالك وَالشَّافِعِيّ هُوَ بِخَير النظرين إِذا احتلبها وَوجد إحلابها سرا وَقَالَ ابْن أبي ليلى بِخِلَاف مَا ظهر فَإِن ردهَا رد مَعهَا صَاعا من تمر وَلَا يرد اللَّبن الَّذِي حلب وَإِن كَانَ قَائِما بِعَيْنِه

قَالَ مَالك وَأرى لأهل الْبلدَانِ أَن يُعْطوا الصَّاع من عيشهم بِمصْر الْحِنْطَة من عيشهم قَالَ وَإِنَّمَا تبين أَنَّهَا مصراة إِذا حلبها مرَّتَيْنِ أوثلاثا نقص اللَّبن فِي كل مرّة عَمَّا كَانَ آواه

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ مَالك فِي مشترى الْجَارِيَة إذاولدت عِنْده ثمَّ اطلع على عيب إِنَّه يردهَا وَوَلدهَا على البَائِع

وَقَالَ الشَّافِعِي يحبس الْوَلَد لنَفسِهِ وَيرد الْجَارِيَة كالغلة وَالْكَسْب

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٥٩