تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلم يخْتَلف الْفُقَهَاء أَن الصفي قد سقط بِمَوْتِهِ فَكَذَلِك سَهْمه الَّذِي كَانَ لَهُ من الْخمس يرجع إِلَى جملَة الْغَنِيمَة وَلَا يرجع إِلَى شَيْء من نَوَائِب الْمُسلمين

وَأما سهم ذَوي الْقُرْبَى فَإِن النَّبِي عليه الصلاة والسلام أعْطى مِنْهُ بني هَاشم وَبني الْمطلب وَلم يُعْط بني أُميَّة وَقَالَ إِن بني الْمطلب لم يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام

قَالَ جُبَير بن مطعم وَلم يقسم النَّبِي ﷺ لبني عبد شمس وَلَا بني نَوْفَل من ذَلِك الْخمس شَيْئا كَمَا قسم لبني هَاشم وَبني الْمطلب

وَقَالَ قَائِل إِنَّمَا كَانَ سهم ذَوي الْقُرْبَى موكولا إِلَى رأية فَلَمَّا مَاتَ بَطل كمن أوصى بِثلث مَاله لمن يرَاهُ فِي قرَابَة زيد فَمَاتَ زيد قبل أَن يرَاهُ لأحد فِي قرَابَته فَتبْطل الْوَصِيَّة

قيل لَهُ فقد أثْبته الله لَهُم بِغَيْر شَرط وَقد قَالَ ابْن عَبَّاس سهم ذَوي الْقُرْبَى لقربى رَسُول الله ﷺ قسمه لَهُم رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا قسْمَة الشَّافِعِي ذَلِك للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ فَلَا وَجه لَهُ لِأَنَّهُ لَا خلاف لَو أَن رجلا أوصى بِثلث مَاله لِذَوي قرَابَة فلَان أَو وقف عَلَيْهِم وَقفا أَنه لَا يفضل الذُّكُور على الْإِنَاث

وَقَول الشَّافِعِي فِي الفيئ أَنه يُخَمّس خطأ لِأَن الله تَعَالَى ذكر الْغَنَائِم فَأوجب فِيهِ الْخمس وَذكر الفيئ فِي قَوْله ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله﴾ فَذكر فِيهِ الرَّسُول وَذَوي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل كَمَا قَالَ فِي آيَة الْخمس ثمَّ قَالَ ﴿وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان﴾ فوصفهم بِمَا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٥١٤