تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الثَّوْريّ وَاللَّيْث وَعبيد الله بن الْحُسَيْن هما بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو يتخايرا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا عقدا فهما بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا فِي بُيُوع ثَلَاثَة بيع مزايدة الْغَنَائِم وَالشَّرِكَة فِي الْمِيرَاث وَالشَّرِكَة فِي التِّجَارَة فَإِذا صافقه فقد وَجب وَلَيْسَ فِيهِ الْخِيَار وَقت الْفرْقَة يتَوَارَى كل وَاحِد من صَاحبه

وَقَالَ اللَّيْث التَّفَرُّق أَن يقوم أَحدهمَا

وَقَالَ من يُوجب الْخِيَار إِذا خَيره فِي الْمجْلس فَاخْتَارَ فقد وَجب البيع

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ إِذا تبَايع الْمُتَبَايعَانِ فَكل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ من بَيْعه مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو يكون بيعهمَا عَن خِيَار وَإِذا كَانَ إِن خِيَار فقد وَجب

وَكَانَ ابْن عمر إِذا بَاعَ الرجل وَلم يخيره فَأَرَادَ أَن لَا يقيله قَامَ فَمشى هنيَّة ثمَّ رَجَعَ وَاحْتج الشَّافِعِي على مُرَاد الْخَبَر بِفعل ابْن عمر وَهُوَ رَاوِي الْخَبَر

قَالَ وَلَا دلَالَة فِيهِ على مَذْهَب ابْن عمر لِأَنَّهُ جَائِز أَن يكون خَافَ أَن يكون مِمَّن يرى الْخِيَار فِي الْمجْلس فتحرز مِنْهُ بذلك حذرا مِمَّا كَانَ نزل بِهِ فِي الْبَرَاءَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٤٧