تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فِي الرجل إِذا أفلس فَوجدَ رجل مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ وَلَا دَلِيل فِي ذَلِك على مَا قَالُوا لِأَنَّهُ قَالَ وجد عين مَاله وَمَا اخْتلفَا فِيهِ هُوَ مَال المُشْتَرِي وَذَلِكَ فِي الودائع والغصوب

فَإِن قيل تبطل فَائِدَته

قيل لَهُ لَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ أفادنا أَن بَقَاءَهُ فِي يَد من هُوَ فِي يَده لَا يبطل حق الْمَالِك وأبطل بِهِ مَا قَالَ مَالك فِيمَن ادّعى دَارا قد أجازها الْمُدعى عَلَيْهِ عشر سِنِين أَنه لَا يقبل دَعْوَى مدعيها وَأَن ذَلِك تخرج بَينته إِن أَقَامَهَا على ملكه

فَإِن قيل قد روى مُوسَى بن عقبَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا رجل بَاعَ سلْعَة فَأدْرك سلْعَته بِعَينهَا عِنْد رجل وَقد أفلس وَلم يقبض من ثمنهَا شَيْئا فَهِيَ لَهُ وَإِن كَانَ قَضَاهُ من ثمنهَا شَيْئا فَمَا بَقِي فَهُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء

وَرَوَاهُ الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ مثله وَزَاد فِيهِ وَأَيّمَا امرىء هلك وَعِنْده مَال امرىء بِعَيْنِه اقْتضى مِنْهُ شَيْئا أَو لم يقتض فَهُوَ أُسْوَة للْغُرَمَاء

قيل لَهُ الحديثان جَمِيعًا رَوَاهُمَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن مُوسَى بن عقبَة وَعَن الزبيدِيّ وَإِسْمَاعِيل فِيمَا يرويهِ عَن غير الشاميين لَا يُسَاوِي شَيْئا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٩٨