تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الثَّوْريّ تقبل امْرَأَة وَكَذَلِكَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الاستهلال

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا قَالَت الْمَرْأَة قد ولدت صدقت وَألْحق بِأَبِيهِ وَلَا عَن بَينه وَبَينهَا إِن نَفَاهُ لِأَنَّهُ قد تَلد الْمَرْأَة وَلَا يحضرها أحد فَالْقَوْل قَوْلهَا

وَقَالَ إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ تُجزئ امْرَأَة

وَعَن عَليّ عليه السلام تجوز شَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا فِي الاستهلال وَهُوَ قَول الْحسن

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما اتّفق الْجَمِيع على قبُول شَهَادَة النِّسَاء فِي الْولادَة نَظرنَا هَل هُوَ لِأَنَّهُ لما لم يصلح للرجل النّظر إِلَيْهِ فأقيم النِّسَاء مقَام الرِّجَال أَو لِأَنَّهَا أصل فِي نَفسهَا لَا تعْيين بِالرِّجَالِ فَلَمَّا لم يجز على الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَة رجال وَلم تجز شَهَادَة النِّسَاء فِيهِ وَإِن لم يجز للرِّجَال النّظر إِلَى الْموضع لغير ذَلِك علمنَا أَن شَهَادَة النِّسَاء أصل بِنَفسِهَا لَا تعْيين بِالرِّجَالِ فَلَمَّا لم يجز على الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَة رجال وَلم تجز شَهَادَة النِّسَاء فِيهِ قيامهن مقَام الرِّجَال وَلَا عددهن وَأما الاستهلال فَإِنَّمَا يكون بعد الْولادَة وَيُمكن الرِّجَال مشاهدته

فَالْقِيَاس أَن لَا يقبل فِيهِ إِلَّا مَا يقبل فِي سَائِر الْحُقُوق وشبهة الْحسن بن حَيّ بِقبُول قَول الْمَرْأَة فِي الْحيض وانقضاء الْعدة وهما مُخْتَلِفَانِ لِأَن الْوَلَد مشَاهد يُمكن الْوُصُول إِلَى صِحَة دَعْوَاهَا فِيهِ من جِهَة غَيرهَا وَلَيْسَ كَذَلِك دم الْحيض لِأَنَّهُ لَا عِبْرَة بِظُهُور الدَّم دون الْوَقْت وَالْعَادَة وَنَحْوهمَا

فَإِن قيل فقد قبلت قَوْلهَا فِي السقط فِي بَاب انْقِضَاء الْعدة

قيل لَهُ إِنَّمَا قبلناه فِي انْقِضَاء الْعدة لَا فِي حق يُثبتهُ على غَيرهَا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٤٧