تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف أَكْثَره خَمْسَة وَسَبْعُونَ سَوْطًا

وروى عَن أبي يُوسُف أَنه على مَا يرَاهُ الإِمَام وَلم يذكر منع مُجَاوزَة الْحَد بِهِ

وَقَالَ مَالك عَن التَّعْزِير مَا هُوَ أَشد من الْحُدُود

وَقَالَ اللَّيْث فِي الْمَرْأَة تُوجد مَعَ رجل فِي بَيت بعد الْعشَاء الْآخِرَة أَنَّهُمَا يجلدان سبعين سبعين سَوْطًا وَقَالَ فِي الرجل يخلع امْرَأَته ثمَّ يُصِيبهَا فِي عدتهَا وهما جاهلان يضربان مائَة مائَة وَإِن كَانَ عَالما وَهِي مستكرهة فَعَلَيهِ الْحَد وَقَالَ فِيمَن يدْخل الرجل على غير امْرَأَته يضْرب مائَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يصلح اعْتِبَار الْعُقُوبَات قِيَاسا أَلا ترى أَنه من زنى مائَة مرّة وَمن زنى مرّة وَمن زنى ثَالِثَة مُحرمَة وَمن زنى بأجنبية وَمن زنى فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم محرم حدودهم سَوَاء لَا يُزَاد على وَاحِد مِنْهُم عُقُوبَة لأجل زِيَادَة انتهاك الْحُرْمَة وَمن قذف رجلا بِالزِّنَا حد وَلَو قذفه بالْكفْر لم يحد فَدلَّ على أَنه لَا يجوز أَن يعْتَبر بهَا غَيرهَا من الْعُقُوبَات وَلَا يُزَاد إِلَيْهَا فَلم يجز اعْتِبَار التَّعْزِير بِالْحَدِّ وَالتَّعْزِير لم يَخْتَلِفُوا فِي أَنه موكول إِلَى اجْتِهَاد الإِمَام فيخفف تَارَة ويشد تَارَة فَلَا معنى لاعْتِبَار الْحَد فِيهِ وَجَاز مجاوزته إِيَّاه

وَقد روى عَن اللَّيْث بن سعد أَنه يحْتَمل أَن لَا يُجَاوز بالتعزير عشرَة أسواط وَيحْتَمل مَا سوى ذَلِك ويحتج لذَلِك بِمَا روى عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله عَن أبي بردة بن نيار أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يجلد فَوق عشر جلدات إِلَّا فِي حد من حُدُود الله

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ٣٠٥