تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك لَا يَبِيعهَا الْمَالِك إِذا وَطئهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا فَإِن وَطئهَا وباعها وضعاها على يَدي امْرَأَة لتستبرأ آخر أَن هَذِه الْحَيْضَة للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي جَمِيعًا وَكَذَلِكَ لَو لم يكن البَائِع وَطئهَا أَو كَانَت لصبي أَو امْرَأَة

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِيمَن يَشْتَرِي جَارِيَة فيتواضعا للحيضة فيصيبها عور أَو حيض قبل أَن تخرج من الْحَيْضَة فَهُوَ من ملك البَائِع وَالنَّفقَة على البَائِع حَتَّى تخرج من الْحَيْضَة

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا وضعاها على يَدي عدل حَتَّى تحيض فَمَاتَتْ قبل ان تحيض فَهِيَ من مَال البَائِع

وَقَالَ اللَّيْث إِذا تواضعا الْجَارِيَة للاستبراء فَإِنَّهَا إِذا حَاضَت دفع الثّمن إِلَى البَائِع وَكَانَ من المُشْتَرِي وَلَا ينْتَظر من حَيْضهَا وَإِنَّمَا تُوضَع وَهِي طَاهِر فَإِذا رَأَتْ الدَّم فقد اسْتَبْرَأَ رَحمهَا وَوَجَبَت للْمُشْتَرِي وَإِن هلك الثّمن وحاضت الْجَارِيَة فعلى المُشْتَرِي غرم ثمنهَا للْبَائِع

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا وَجب البيع لم يكن لأَحَدهمَا فِيهَا مواضعة وَلزِمَ البَائِع التَّسْلِيم

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْمُوَاضَعَة لَيست وَاجِبَة لِأَن العقد إِنَّمَا يُوجب تَسْلِيم الْبَدَل وَقد وافقهم مَالك وَغَيره على أَن الْجَوَارِي غير المرتفعات لَا تجب فِيهَا مواضعة فَإِن وَجب الِاسْتِبْرَاء فَكَذَلِك المرتفعات لَا تجب فِيهَا مواضعة لِأَن الِاسْتِبْرَاء فِيهِنَّ جَمِيعًا وَاجِب

وَقَالَ مَالك إِنَّمَا توجب الْمُوَاضَعَة فِي المرتفعات دون غَيْرهنَّ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ١٧٥