تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا بَاعَ السّلْعَة فَسمى الْعُيُوب وتبرأ مِنْهَا فقد برِئ وَإِن لم يَرَاهَا إِيَّاه

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا بَاعَ وتبرأ من الْعُيُوب لم يبرأ إِلَّا مِمَّا سمى وَمِمَّا عِنْد النَّاس عيب فبينه

وَقَالَ اللَّيْث فِي بيع الْمَوَارِيث إِنَّه بيع بَرَاءَة وَإِن بَاعَ صَاحب الْمِيرَاث فَهُوَ برِئ من الْعُيُوب إِلَّا أَن تقوم بَينه أَنه كَانَ يعلم ذَلِك الْعَيْب فكتمه

وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن فِي رجل اشْترى إبِلا فَقَالَ البَائِع إِنَّه برِئ من الجرب وَلَا اعْلَم بِهِ جربا فَإِذا هِيَ جرباء فَإِنَّهُ يردهَا وَإِذا تَبرأ من كل عيب فَهُوَ بَرَاءَة

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا بَاعَ شَيْئا من الْحَيَوَان بِالْبَرَاءَةِ فَالَّذِي أذهب إِلَيْهِ قَضَاء عُثْمَان بن عَفَّان إِنَّه برِئ من كل عيب لم يُعلمهُ وَلَا تَبرأ من كل عيب علمه وَلم يسم لَهُ ويقفه عَلَيْهِ تقليدا فَإِن الْحَيَوَان يُفَارق مَا سواهُ

وَالْقِيَاس أَن لَا يبرأ فِي عُيُوب لم يرهَا وَلَو سَمَّاهَا لاختلافها

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن سَالم أَن عبد الله بن عمر بَاعَ غُلَاما بِالْبَرَاءَةِ بثمانمائة دِرْهَم فَقَالَ الَّذِي ابتاعه لعبد الله بن عمر بالغلام دَاء وَلم تسمه لي وَقَالَ عبد الله بِعته بِالْبَرَاءَةِ فَقضى عُثْمَان على عبد الله أَن يحلف وَمَا بِهِ دَاء يُعلمهُ فَأبى عبد الله أَن يحلف وارتجع العَبْد فصح عِنْده فَبَاعَهُ بِأَلف وَخَمْسمِائة

روى شريك عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن عبد الله بن عَامر عَن زيد بن ثَابت أَنه كَانَ يرى الْبَرَاءَة من كل عيب جَائِزَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ١٤٣