تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الرجل يَبِيع الْمَتَاع وَيشْتَرط أَن لَهُ نصف ربحه فَإِنَّهُ إِن كَانَ قَائِما رد البيع فِيهِ وَإِن كَانَ قد بَاعه تصدق بربحه

وَقَالَ اللَّيْث فِيمَن اشْترى عبدا على أَن يعتقهُ فَإِن أبي أجبر على عتقه وَكَذَلِكَ لَو بَاعه من رجل رَقَبَة فَهُوَ مثل ذَلِك

وَقَالَ فِي الرجل يَبِيع غُلَامه على أَنه حر فَإِنَّهُ يعْتق على المُشْتَرِي شَاءَ أَو أَبى وَلَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا أَن يقطع وَفِي الرجل يَبِيع الْجَارِيَة على أَنه إِن بَاعهَا فَهِيَ لَهُ بِالثّمن الَّذِي يَبِيعهَا بِهِ فَإِنَّهُ لَا يصلح أَن يَطَأهَا على هَذَا الشَّرْط وَالْبيع جَائِز وَلَا بَأْس بِأَن يَبِيع عبدا من رجل على هَذَا الشَّرْط ويمنعه على أَن يخرج بِهِ من مصره أَو على أَن لَا يخرج بِهِ فَإِن كَانَت أمة لم يَطَأهَا وفيهَا شَرط

وروى عَنهُ أَنه قَالَ لَا يجوز البيع على شَرط أَنه إِن بَاعه فَهُوَ لَهُ بِالثّمن وَقَالَ الشَّافِعِي فِيمَا ذكره الرّبيع عَنهُ أَنه إِن بَاعَ العَبْد على أَن يعتقهُ أَو على أَن يَبِيعهُ من فلَان أَو على أَن يستخدمه فَالْبيع فِي هَذَا كُله فَاسد وَلَا يجوز الشَّرْط فِي هَذَا إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الْعتْق أَن يُبَاع للسّنة فَإِذا اشْتَرَاهُ على أَن يعتقهُ فَأعْتقهُ فَالْبيع جَائِز

وَحكى أَبُو ثَوْر عَن الشَّافِعِي أَن البيع جَائِز فِي هَذَا الْمسَائِل كلهَا وَالشّرط بَاطِل

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَاحْتج من أجَاز البيع على شَرط الْعتْق بِحَدِيث بَرِيرَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٣ · ص ١٣٢