تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالأعلام والبيرق والطبول. ولما تلاقى الجمعان ووقع نظر أمير المجلس على بيرق الملك ترجل. وحين رأى الملك طلعة أمير المجلس نزل بنفسه وتعانقا ثم ركبا بعد الملاثمة والمعانقة. وأبلغ أمير المجلس سلام سلطان الإسلام، وهنا وضع الملك رأسه على الأرض وقال: ما أنا إلا مملوك لملك العالم.

واستمر الحديث بينهما على هذا النحو حتى لحقا بالمدينة، وأنزل الملك أمير المجلس وأمراء السلطان بقصره، وبسط المائدة الملكية، ثم أقاموا حفلا، وأداروا الكؤوس الثقيلة.

وفي اليوم التالي، أرسل أمير المجلس الأمتعة والأموال والخزائن التي كان السلطان قد بعث بها مع قائمة مفصلة إلى حضرة الملك، والذي أثنى ثناء جزيلا على علو همة السلطان، وغمر الحمالين بالإنعام. وظل الطرفان طيلة عشرة أيام مستغرقين في المتعة والسرور حتى تم الإعداد للرحيل. وحين فرغوا من إعداد العدة أرسل الملك ثلاثمائة خلعة مختلفة المستوى من الأعلى والأوسط والأدنى وثلاثمائة ألف درهم مع خيول مطهمة إلى أمير المجلس لكي يتولى توزيعها على الأمراء والخدم والحشم.

ثم إنهم نقلوا الأموال وخزائن الجهاز مع الهودج المعظم من المدينة ليلا.

وفي الفجر دقوا طبول الرحيل وانصرفوا. فلما وصلوا إلى منطقة «أرمكسو» تقدم أمير المجلس ومثل بين يدي السلطان، وعرض الأحوال فأمر السلطان بأن تزين المدينة، فزينوا بيوتات قصر السلطنة بأنواع الزينة، وأعدوا عدة الاحتفالات والمسرات، وخرج من حضر من زوجات الأمراء لاستقبال الهودج.

ولما/ مضى جزء من الليل دخل سائر النسوة من الطرفين المدينة في خدمة الهودج العالي، ودخلوا مخدع السلطان وأجلسوا الملكة على منصة الكرامة

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٨٦