وبلغ الخبر الأمير «مظفر الدين يولق أرسلان بن الپيورك» - وكان آباؤه وأجداده قد فتحوا تلك النواحي- كابرا عن كابر- وتملكوها-/ فخف إلى الخدمة، وأدى شرائط الولاء، ثم أرسل الملك «ركن الدين كيومرث» من القلعة إلى خدمة السلطان.
فلما لحق به أخوه، وقر سواد عينه بمختلف الأمم، لم يعدم أن يجد من بين الأخلاف العصاة والحمقى من يحرضه على عصيان الدولة القاهرة (¬1)، بيد أن السلطان بكمال عقله لم يلتفت إلى ذلك أو يأبه به. وجعل الأمير مظفر الدين (¬2) ملازما له، ثم اتجه إلى الأمير الأعظم، والقائد العسكري المعظم «سماغار بهادر» - وكان حاكم بلاد الروم وحافظ ثغورها.
فلما وصل إلى هناك، شغف الجميع- مغلا ومسلمين- بطلعته البهية، ونالت حركاته وسكناته إعجاب الكافة. وبادر كل منهم إلى خدمته بقدر مكنته ومكانته.
وسير أمراء المغل الأمير «مظفر الدين» بصحبة موكبه العالي إلى البلاط الإيلخاني الأعلى. ورغم أن جيوش الشتاء كانت قد هجمت، وتجمد الماء
:
(¬1) قارن أ. ع 740.
(¬2) سورة المؤمنون: 28.