تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السكر فتعال إلينا.

وحين بلغت هذه اللطائف قدوة الطوائف سارع في القدوم وواصل السير بالسرى وقد زاد من أوراد الدعاء والثناء، فتحركت في السلطان أعطاف ألطافه حتى نهض استقبالا لقدومه الميمون، وبالغ في إعزاز جانبه. فأرسل الملك عز الدين لمرافقة الشيخ إلى ملطية المحروسة.

وسير علاء الدين كيقباد مع جماعة من القضاة إلى توقات (¬1). وكانت قد صدرت عن السلطان بادرة عند دخول المدينة لم تلق قبولا عند أحد قط، وهي قتل القاضى الترمذي، وكانوا قد نصبوه بدلا للإمام أبي الليث السمرقندي.

وكان السبب في مقتله ما نسب إليه من أن ممانعة أهل المدينة في وقت الحصار إنما كانت بسبب فتوى أصدرها، وقالوا إنه يقول إنه لا يجوز أن تؤول السلطنة إلى غياث الدين لما كان قد بدا منه- في السابق- من ولاء للكفار، وأنه ارتكب ما نهي عنه الشرع في ديارهم. [لذلك استبد الغضب بالسلطان، وأمر بإنزال العقاب به] (¬2)، ولشؤم إراقة دمه بغير حق لم يأكل سكان ضواحي

:

(¬1) عسكر: إحدى مدن خوزستان.

(¬2) في الأصل: الأمان، والتصحيح «آلمان» من أ. ع، ص 92.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٨