# الطاهرة، ولي الكرامة الظاهرة، علم الهدى، معلم الورى، شرف الملة والدين، حجة الإسلام والمسلمين، أبد الله فضله وأفضاله، فكان يتيمة بحر السعادة، فغدا تميمة نحر الإرادة، وحظيت آثار الأنامل (¬1) الشريفة بالتعظيم والتبجيل بزينة حدقة الفضل ونور حديقة القول والفعل على سبيل التيمن والتبرك، فوصل إلى مشام الروح من مطاويها وفحاويها نسيم الروض الناسم، لا بل نفحات مكارم أخلاق أبي القاسم- عليه السلام- ما كرت المواسم.
إن هو إلا زمن ولى في سعود تلك السعادة العظيمة وجهه صوب الأفول، وتعرضت غصون تلك النعمة والنعيم لوصمة الذبول، فإذا به الآن قد طلع ونفع (¬2) بحسن التفات المولوي ويمن نظره. كان هذا البيت من الحماسة يجول بخاطري فى اليقظة والمنام:
عسى الأيام أن يرجعن ... قدما كالذي كانوا
وكانت عين البصيرة برغم ذلك لخيال الجمال المبارك ناظرة ولسان السريرة/ له مسامرة. وكان تكرار هذا البيت وإعادته يعد نوعا من تسلي الضمير والخاطر:
وعدتني الأيام منك بوصل ... آه (¬3) لو كانت (¬4) تصدق الأحلام
إلا ووصل الآن الصدر «صلاح الدين» أنجز الله وطره كما أحسن ستره، وأبلغ بخطور الحضور المبارك إلى هذه الناحية، فأنهى بشرى مباركة، فنشأ في
:
(¬1) إضافة من أ. ع، 659.
(¬2) كذا فى الأصل، وفي أ. ع 659: الإصفهاني.
(¬3) زيادة من أ. ع، أيضا.
(¬4) كذا في أ. ع، 660 وفي الأصل: وابان ايامك.