تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الناحية، وتشرف القاضي محيي/ الدين بالمثول بين يدي [الخان] وهو يحمل معه التحف ومفاتيح دمشق [وطلب قائدا لحامية المدينة]، ندب الخان «علاء الدين كازي» من البلاط لتلك المهمة. ولما أذعنت ديار الشام وسلمت بسيف الفاتح نصب الخان [كيتبوقا نوين] (¬1) ومعه خمسة آلاف فارس لحفظها وحمايتها، بينما ثنى هو عنان الفتح صوب «آذربايجان»، واسترد الأمر الملكي والعملة من «عز الدين»، وأعطاهما للسلطان «ركن الدين» وبالغ في استمالته وسمح لهما بالعودة، فاتجها في سعادة وحبور إلى ملكهما الموروث، وجلسا على سرير السرور.

وفي تلك الأثناء توفي «الصاحب الطغرائي» فجعل السلطان عز الدين الوزارة بعده باسم «فخر الدين علي» النائب، ومنحه الخلعة ودواة الحكم ومنصب الوزارة. وأرسل [الخان] (¬2) أمرا بإسناد وزارة السلطان «ركن الدين» باسم «پروانه»، كما ندب ملك الأمراء والصدور «تاج الدين المعتز ابن القاضي محيي الدين الخوارزمي» لضبط أموال الخاص وحفظها.

وكادت القلوب المضطربة تستقر، لكن أشرار اللئام والمفسدين من مرتكبي الآثام أدخلوا في روع «پروانه» ما حمل «أليجاق» على أن يكتب إلى خدمة [الإيلخان] (¬3) شكاوى من السلطان «عز الدين» لأنه قد مال إلى المصريين، وأنه يرسل إليهم الرسل دائما من طريق البحر (¬4)، فلو أن الخان سمح لتم استدراك

:

(¬1) بياض في الأصل وأ. ع، 632.

(¬2) ضرب مؤلف الأصل صفحا عن الإشارة إلى فقرة وردت هنا في الأوامر العلائية (632) تتحدث عن أن الخلافة العباسية قد سقطت في هذه السنة نفسها في يد مماليك الدولة المغولية القاهرة، وأن أمير المؤمنين المستعصم قد استشهد.

(¬3) عملة ذهبية.

(¬4) بياض في أ. ع، 633، وفي الأصل أهمل المحقق الإشارة إلى وجود نقص في هذا الموضع.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٥٧