تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كان للأمراء سيطرة كاملة على ملكي ودولتي، وأن هذا العقوق ونكران ما للأبوة من حقوق ما كان إلا بسببهم هم. وحين أمثل بين يدى القائد سأقدم هذا العذر لعله يحظى بالقبول. ولقد كنت أتدبر أمر السفر [والاتجاه للقاء الأب] (¬1)، فلو أن أخي تقدمني في الطريق مرحلة أو اثنتين فإنني سأتحرك خلفه بما تم تجهيزه من عدة ومتاع.

فرجع «بيسوتاي»، واتجه السلطان مع الحاشية والأطفال نحو بلاد «لشكري». وقد ندم «بيسوتاي» على رجوعه، وتلقى عتابا عنيفا من «بايجو».

ولما تحقق لبايجو إعراض السلطان «عز الدين» ومخالفته، رفع من شأن السلطان «ركن الدين» [على خلاف المعهود] (1).

وذات يوم كان السلطان «بايجو نوين» قد أعد ضيافة كبرى، فقام «نظام الدين خورشيد» النائب ونزع في تلك الضيافة عن حبة من الكمثرى قشرها بحد السكين، وأعطاها ل «خواجه نوين» - الذى كانت هزيمة الجيش على يديه- فشرع في تناولها، واتفق أن داهمت آلام القولنج «خواجه نوين» وأسلم الروح، فوسموا «نظام الدين» بتهمة القتل لأن حبة الكمثرى كانت مسمومة، وعلقوه في «الدوشاخ»، حتى لحق برحمة الحق- تعالى- بسبب ما لحقه من عناء، وقبل وفاته خط هذا الدوبيت بطبعة المولد (¬2) للطائف على صحيفة الأيام:

(شعر)

منذ أن أحزننى الطالع المنقلب،

:

(¬1) في الأصل: ترغو: إمدادات من اللحم والشراب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٥٠