تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذلك المحفل أعطى «شمس الدين قاضي چق» أمرا إلى السلطان لكي يطالعه، فوضع توقيعه: «المنة لله» في حضور الجميع، وأنصف بنفسه عددا من المظلومين. وبعد يومين قبل «القاضي چق» يد السلطان لتوليته الوزارة، وظل يباشر أعمال الوزارة شهرا، ثم أصيب بمرض لحق فيه بجوار الحق- تعالى.

فدعي الأمير «نظام الدين پروانه» لتقلد الوزارة بعده، فلم يستجب، وإنما قبل النيابة، وأعطيت الحجابة «للأمير معين الدين سليمان» وقبل كلاهما يد السلطان في يوم واحد. وشغلوا بترتيب أسباب لقاء القائد «بايجو»، وانطلقوا في طريقهم.

وحين لحق السلطان «عز الدين» بأنطالية، غلبه العوز وسيطر عليه الفقر، وذات يوم رأى في قصر «أنطالية» كوة مربعة، فأمرهم بفتحها، فعثر على خزائن وصناديق مختومة بالرصاص معبأة بآلاف مؤلفة من الدراهم الفضية بالضرب العلائي، وعشرة آلاف دينار من الذهب الأحمر، وأمتعة أخرى من الورق والعود والأبنوس والصندل وما إلى ذلك. فوزع السلطان الخزانة على الحواشي والخدم، ومن ثم تلقت روح السلطان علاء الدين مددا بدعوات المضطرين. ثم إن [السلطان عز الدين] اتجه من هناك إلى «لاديق».

ولما لحق السلطان «ركن الدين» بالقائد «بايجو» / أرسل بايجو «بيسوتاي» حفيده مع ألف فارس لإحضار السلطان عز الدين إلى «أنطالية»، فلما لم يجد السلطان هناك، وأشاروا إلى «لاديق» تزود بميرة (¬1) ثم انطلق إلى لاديق فلما بلغها أرسل الرسل بأن السلطان مدعو من قبل أبيه، والمصلحة هي أن يتفادى التباطؤ في القدوم. قال السلطان: ربما كان أخي قد سمع في حضرة أبيه أنه

:

(¬1) يعني رئيس الشرابخانه.

(¬2) قارن أ. ع، 623.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٤٩