تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقد لعبا هذه اللعبة عدة مرات، ثم توجه إلى خيمة ذات ثلاث قباب، وأدوا صلاة العيد، ثم وضعوا الخوان، ورفعوه.

وفي اليوم الثالث من شوال أمر باستدعاء كل الرسل الموجودين بقيصرية لحضور الحفل السلطاني، وتجمع الأمراء والأكابر والأماجد التابعين للسلطنة، وجيء بآلات الطرب، وتصاعدت أصوات المطربين ذوي الألحان البديعة، وبدأ السقاة ذوو النطق الذهبية والسيقان الفضية في الدوران على رؤوس الحرفاء كأنهم أشجار سرو سائرة، وصاح الناي سريع الوقع بنداء (بيت):

خذوا بنصيب من نعيم ولذة ... فكل وإن طال المدى يتصرم

وغراب البين ينعب بالنحيب مبلغا أسماع الجلاس ورضاع الكاس بصوت مهول.

نشيد: (شعر):

كم جموع قد رأت أبصارنا ... يمزجون الخمر بالماء الزلال

ثم صاروا في غد أيدي سبا ... وكذاك الدهر حال بعد حال

وفجأة جاء «ناصر الدين على چاشني كير» بطائر قد شوي لحمه جيدا ولا زال ساخنا إلى الحفل، فقطعه وقدمه للسلطان. وما إن تناول السلطان بضع لقيمات حتى ظهر تغير/ كامل في مزاجه الكريم، فأخذ أهل المجلس في التفرق ذاهلين.

وتجشم السلطان- لفرط ما به من اضطراب والتهاب- الركوب إلى قصر «كيقبادية»، وقد أصابه فئ شديد. وقال لقراطاي: قد انتهى أجلي فبادر

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٤٦