تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# انقطاع، ويقبض على بقايا الرعية فيأخذهم أسرى. كما كان جانب من الجيش الخوارزمي قد تفرق مشردا في تلك الأطراف، فأخذ أفراده في قطع الطريق/، حين سمع السلطان ذلك كله أمر- لفرط شفقته ورحمته- «كمال الدين كاميار» بأن يوجه الحشم المنصور بأسره إلى تلك الحدود، وأن يعمل على إلحاق ديار الأرمن من «أخلاط» و «بدليس» حتى نواحي «تفليس» بسائر الممالك المحروسة.

فانطلق الأمير كمال الدين بموجب الحكم مع العساكر كافة، فلما بلغ أخلاط وجد تلك المناطق «كدار ما بها أدم» واستقبله جماعة ممن بقي من سراة الناس هناك دون قيل وقال وجواب وسؤال، وحملوا الراية في الحال إلى المدينة، وأقسموا على الولاء للسلطان، وجعلوا الخطبة باسمه.

وغادر الجيش المدينة، وأمر بالنزول على شاطئ البحر، وسيرت أفواج العساكر بصحبة الأمراء إلى كل ناحية، وفرضوا سيطرتهم على ممالك الأرمن بأسرها، بيمن دولة السلطان.

وأرسل الأمير كمال الدين بخبر فتح ديار الأرمن، وما وقع لتلك الديار والدمن من خراب، إلى الحضرة السلطانية، فسر السلطان بالفتوح، وأنفذ أمرا- بيمن نقيبة الأمير كمال الدين واستمالته وسائر الأمراء الذين كانوا يتولون قيادة الجند- بأن يسلم «الصاحب ضياء الدين قرا أرسلان»، و «سعد الدين المستوفي الأردبيلي» و «تاج الدين پروانه ابن القاضي شرف» من المال ما يذهبون به نحو أخلاط والأرمن، ويدبرون أمر تلك البلاد؛ فيعينوا أبواب الإنفاق، ويقيدوا أملاك الغائبين والقتلى، وأن ينصرف الأمير كمال الدين صوب «أرزروم» ويبقى هناك في انتظار الأوامر. فلما وصل الصاحب و پروانه

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٢٣