# الدين يتولى أمر الترجمة بينهما.
وحين اقتربا من المروج أمر السلطان أكابر الدولة بالذهاب إلى الخيمة مع الملك والنزول لخدمته. فدخل الملك الخيمة، وقدم له من النعمة ما يشبع عين الطمع. فلما قام عن المائدة وتوجه إلى مخدعه شهد متاع السلاطين من سرير ملكي وطست وأوعية ذهبية ومجمرة مرصعة وحمام سفري وغلمان كأن وجوههم الشمس ذوو شعر مسكي، فأصبح الملك مائة لسان تثني على سلطان العالم، وأبدى رغبة في الاستحمام من مشقة الطريق. ثم تبختر متوجها إلى الإيوان العام، وطلب الملوك والإخوان، وفجأة/ وصل السقاة، وجيء بآلات الحفل والطرب، ولما أثرت الخمر الصافية في عقول أهل المجلس تأثيرا ظاهرا، وثقلت رؤوس خفاف الروح من النوم، ظهر التفرق في الحرفاء والندماء.
وفي اليوم التالي حين تفنن نقاشو القدرة فرسموا القرص الذهبي للشمس على صفحة السماء الزرقاء سلك الملك الأشرف وسائر الملوك جادة الخدمة وجاءوا إلى الأعتاب السلطانية. فخرج السلطان من الإيوان راكبا فانحنوا وهم على ظهور خيولهم، وأخذ السلطان في التعطف والسؤال عن الأحوال، واعتذر عما يكون قد وقع من تقصير في الحفاوة بالقدوم. فنزل الأشرف من فوق الحصان ثانية. وأمر السلطان بأن يقدم حصان من الخاص، فركبه الأشرف.
مجمل القول أن السلطان بلغ الغاية القصوى في تكريمه، وبذل الخلع والصلات والإقامات.
ثم إنه دعاه إليه مع إخوته، وأجلس الملك الأشرف معه في مكان واحد، ودارت دورة الخمر الحلوة، فلما أثرت سورة المدام في طينة السلطان، أمر