تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المناقب في الذات الشريفة وطينة المجلس العالي للسلطان المعظم الإمبراطور الأعظم عاهل بني آدم الإسكندر الثاني، صاحب قران العالم، جلال الدنيا والدين، علاء الإسلام والمسلمين، محيي العدل في العالمين، مظهر الحق بالبراهين، ملك الملوك والسلاطين أدام تضاعف جلاله ولقاه في الدارين نهاية آماله، وصرف عين الكمال عن كماله بمحمد وآله،

فقد تجلت- بحمد الله- براهين اللطف العميم والكرم الجسيم كأصدق ما يكون

و «ليس من الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد»

وهكذا أراد أن تكون المبادرة باستمالة الآراء (¬1)، والافتتاح باستعطاف الأهواء- وهو رأس مال الملك وأساس التوفيق- من جانب حضرتكم لكي يصبح التيسير قرينا لأقسام التعطف والتودد وأنواع التلطف والتعطف لذلك الجناب الكريم، بل جنات النعيم: «أبى الفضل إلا أن يكون لأهله».

ومن ثم أمر بافتتاح المكاتبة مع هذا المخلص، وأحرز قصب السبق في رعاية قواعد الوداد، «غير مدفوع عن السبق العراب». فلما وصل خطاب العظيم، الذي يبعث على المباهاة والافتخار، اضطرم الشوق/ الذي كان كامنا في الجوانح ومتمكنا في الصدر فبلغت ألسنة نار الالتياع الثريا:

وأبرح ما يكون ألوف يوما ... إذا دنت الخيام من الخيام»

علم الله أنه منذ أن تواترت الأخبار بحركة الرايات المنصورة للانتقام من

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 370.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٩٣