# وخلاصة زمرة المفاخر، ومن قدماء أعيان الحضرة وبقايا أركان الدولة- قرنت بالخلود بمزيد التقريب ومزية الترحيب المخصوص، وهو في معظمات الأمور مشار إليه ومتفق عليه،
وسوف يفصح شفاهة برسائل تفتح الطريق وتزيل عن مرآة القلب غبار الغربة والمغايرة، ويذكر عيار معاركنا التي يعرفها حق المعرفة، مما يوجب رفع حجاب المباينة والغربة وفتح باب الموافقة والوحدة حتى يكون تردد الرسل واختلاف المبعوثين والسفراء من الآن فصاعدا أمرا متواترا.
وينبغي أن يصغي المجلس السامي لكلامه- الذي كثيرا ما مر على مسامع الملوك والسلاطين- بسمع الرضا، وليعتبر كل قوله ورسائله مرسلا منا، وأن يعتبر ما يعرضه من ملتمسات ويرفعه من مقترحات الكم والكيف لمصافنا صادرا عن خلوص/ النية وصفاء الطوية، [والحمد لله رب العالمين] (¬1).
فبالغ السلطان في إكرامه، فكانا يركبان سويا وقت النزهة، ورفع السلطان التكلف وحجاب الأجنبية بينهما. واستقر رأيه على خطبة إحدى الأميرات من بنات السلطان جلال الدين- وقد ولدت له من أخت الأتابك «أبي بكر ابن سعد»، صاحب شيراز- للملك «غياث الدين كيخسرو»، فيجعلان بينهما قرابة ومصاهرة.
وأرسل في الجواب هذه الرسالة من إنشاء «مجد الدين الطغرائي الأسد آبادي»:
حيث إن الله تبارك وتعالى قد جعل انتظام مفاخر الجواهر واجتماع غرائب
:
(¬1) قارن أ. ع 369.