تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأرزنجانى» (¬1) في ذلك الوقت هذا الرباعي:

قد أضأت صبحا من أجل «الشام» (¬2) ... حين جددت رسوم الإسكندر

وجعلت الشمس راية للملك ... وقننت (¬3) قوانين السلطنة

وحين فرغ السلطان من مهمات أرزنجان واتخذ الاحتياطات اللازمة للقلاع، أمر الجيش بأن يهاجم «أرزروم» و «وكوغونية»، «حتى يرى أي طريق يسلكه معنا الملك ركن الدين جهانشاه والملك مظفر الدين محمد».

ولما علم الملك «ركن الدين» بورود العساكر تقدم بقدم التواضع والتذلل وسير الكثير من التحف لخدمة الجيش، وأرسل أميرا من أمرائه مع كنز رائع إلى حضرة السلطان، وأعطاه رسالة مضمونها: ما أنا إلا مملوك مسكين، فإن كان الأرزنجاني الجاني قد تمرد، فقد نال جزاءه. أنا مملوك طالما كنت حيا، أقود حصان الإخلاص مسرعا في طريق الولاء للسلطان، والمأمول أن تتلى في شأني الآية الشريفة ولا تزر وازرة وزر أخرى (¬4) وألا يوجه السلطان عتابا لي- أنا المملوك البريء- على ذنب «داود شاه».

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 359.

(¬2) يريد به الملك عز الدين قلج ارسلان بن السلطان علاء الدين كيقباد نفسه.

(¬3) فى الأصل: العادلة. وسيرد لقبها فى سائر المواضع بعد ذلك العادلية. وهى بنت الملك العادل الأيوبى، وكان السلطان علاء الدين كيقباد قد تزوجها لتوطيد أركان ملكة بدعم علاقاته بإخوتها ملوك الشام والجزيرة (انظر ما سلف، ص 150). وانظر ما حل بالملكة العادلية وابنيها «ركن الدين» وأخيه «عز الدين قلج أرسلان» الذى ولاه أبوه ولاية عهده، فى ص 253 - 254 من هذا الكتاب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٨٦