تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تلك الأيام أرسل هذا الرباعي لحضرة السلطان:

أيها المليك، إن قلب أعدائك قد أوجعه الألم، ووجه الخصم قد اصفر خوفا منك

والحق أنه برغم ما أعانيه من غصص وآلام

فحسبي أن يكون لي في ملكك «آب كرم» (أي ماء حار) وخبز بارد

غير أنه بدد ذلك الملك القديم بشؤم القرناء الأشرار، والندماء المفسدين والجلساء الجاهلين.

لنعد إلى ما كنا فيه. وفي اليوم التالي دخل السلطان المدينة بعون الله، فلما استخلص ممالك «أرزنجان» أعطاها للملك «غياث الدين كيخسرو» جد سلاطين الوقت، وصرف مبارز الدين أرتقش لكي يكون أتابكا له، وخصص لهم الكثير من الخزائن وما لا حصر له من الجند ولما كان قد علق بالخاطر الشريف للسلطان غبار من جهة «الملك الكامل» وأولاد/ «العادل» [كانت همتة منصرفة دائما نحو غزو الشام للمبادرة باجتثاث جذور أبناء «صلاح الدين» و «العادل» و «شيركوه». فلما منح أرزنجان للملك غياث الدين] (¬1) فوض ولاية العهد للملك «عز الدين» (¬2) حفيد الملك العادل، وحمل الأمير على الحلف بذلك.

كما فوض ولاية الشام إلى الملك «ركن الدين»، وكان أيضا من [أبناء] الملكة «العادلية» (¬3). وقد ارتجل «نظام الدين أحمد

:

(¬1) السلطان جلال الدين خوارزمشاه، تولى حكم الدولة الخوارزمية بعد وفاة أبيه علاء الدين محمد سنة 617، فحشد الفلول المبعثرة من القوات الخوارزمية ونازل بها المغول فأوقع بهم هزائم متكررة، مما اضطر «چنكيز خان» إلى التحرك بنفسه لمحاربته، فهزم جلال الدين الذي فر إلى بلاد الهند، ثم عاد مغربا مرة أخرى بعد أن أعاد تنظيم صفوفه، وتشتمل الصفحات التالية من هذا الكتاب على وصف فريد لجانب من الفترة الأخيرة من حياته، وقد توفي مقتولا سنة 628 ه.

(¬2) نو مسلمان: هو جلال الدين الحسن المعروف ب «نو مسلمان» أي المسلم الجديد.

جلس على عرش الدولة الإسماعيلية في «ألموت» سنة 607، فأظهر الحيدة عن المذهب الإسماعيلي، وحمل أتباعه على عدم الغلو واتباع رسوم الشرع، وأقام علاقات وطيدة مع الخليفة العباسي وسائر ملوك الإسلام الذين اغتبطوا بهذا التغيير، وقد توفي سنة 618. (انظر: محمد السعيد جمال الدين: دولة الإسماعيلية في إيران، طبع مصر 1975 م، ص 225، وما بعدها).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٨٥