# بالقضاء، (بيت):
- انتزعت القلب من الجسد والروح والمال والولد، ... ورضيت بما هو أسوأ من الموت.
ثم خرج زين الدين بشارة «أمير آخور» (¬1)، فاحتجزوه بدوره في بيت آخر، وفعلوا نفس الشئ مع بهاء الدين قتلوجه، ثم نهض أمير المجلس متأخرا عنهم جميعا، فأجبر على سلوك ذلك الطريق، فلما أخذوا جميعا، جاء «ابن حقه باز» إلى حضرة السلطان وقال: ليسعد السلطان، لقد زج غلمان السلطان والأمير بالأمراء- الذين كانوا قد جلسوا [بالصفة]- في السجن ثم فتحوا باب قصر السلطنة، وذهب النواب إلى بيوت الأمراء، وسجلوا ما يملكون من متاع وزينة، وختموا كل البيوتات بالخاتم، واختاروا من الموكلين من أغاروا على بيوت أقاربهم والمتصلين بهم جملة.
فلم يقر للسلطان قرار من فرط ما تملكه من ضغن تجاه «جاشني كير»، فأرسل إليه «مجد الدين إسماعيل» والي قيصرية ليسأله: ما الباعث على ما كنت تبديه من تبجح وتحكم؟ أجاب بقوله: أنا ربيتك أنت وأخاك/ على كتفي وفي أحضاني أيام الغربة، وقصصت شعري الطويل وبعته لنسوة الروم من أجلكما برغيف من الخبز لسد الرمق (¬2)، وقدمته لكي تأكله أنت وأخوك، وأتيت بجسد أبيك الطاهر من الروم إلى دار الإسلام، وانتشلتك من الحبس على خلاف رأي الأمراء والوزير، ولم يكن لأحد من مماليك أبيك منزلتي في القدمة،
:
(¬1) إمرة الجاندارية: أمير جاندار: «وموضوعها أن صاحبها يستأذن على دخول الأمراء للخدمة ويدخل أمامهم إلى الديوان» (صبح الأعشى 4: 20).
(¬2) زيادة من أ. ع ص 267.