تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلناه، ثم رددناه إليه بشهادة الحاضرين. وتوجه إلى ملطيه بعد بضعة أيام.

فلما بلغ الخبر الملك معز الدين قيصر شاه استعد للضيافة والاستقبال، وذهب في جملة من الاقارب والأتباع للترحيب، فلما رأى السلطان من بعيد، ترجل وسارع بتقبيل اليد، واعتذر عن غدر أخيه واجلائه له من بلاده، وخلو سرير السلطنة من جلال السلطان وأبهته، وأظهر التفجع والتوجع، ثم انطلق به إلى المدينة بكل تكريم وتعظيم، ووضع قصر السلطنة بكل ما فيه من متاع البيوتات تحت تصرف نواب السلطان وحجابه، وأخذ يبدي ولاءه كل يوم بصنف من صنوف الإبداع الحسنة. وذات ليلة تقدم- أثناء المنادمة- إلى السلطان فقال وقد جثا على ركبتيه: يجول بخاطرى أن أذهب بإذن السلطان عند والد زوجتي: الملك العادل، وليقنع السلطان برقعة ملطية هذه، حتى تنقضي أيام البؤس والنحس، وعند ذاك أعود أنا إلى هذه الديار ويجلس السلطان وفق مراده، على عرش السلطنة فقال السلطان (¬1) وقد تبسم لقوله: إن الملك العادل سلطان عاقل، والأجدر بي أنا، بسبب مصاهرتك (¬2) أنت له، أن

:

(¬1) «تقدموا بأعذار واهية فاسدة عن البقاء مدة في خدمة السلطان، فأصغى لمعاذيرهم بحسن الاستماع، وسمح لهم بالعودة مع التشريفات والكرامات» الأوامر العلائية ص 139.

(¬2) إضافة من الأوامر العلائية ص 40.

(¬3) في الأصل والأوامر العلائية 40: برعايت رسانيد، وينبغي أن تقرأ: برعايت رسانيد. والملاحظ بصفة عامة أن نسخة الأوامر العلائية لا تهتم بإثبات النقط.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١١