تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواضح أن المختصر كان- من حيث عناية الناس به واهتمامهم بالانتفاع بمادته- أوفر حظا من الكتاب الأصلي نفسه. ففي القرن التاسع الهجري نقل أحد الأدباء الأتراك كتاب «مختصر سلجوقنامه» إلى التركية، وقدمه حوالي سنة 827 ه إلى السلطان العثماني مراد الثاني، وهو أمر لم يتح لكتاب «الأوامر العلائية» نفسه، فيما نعلم.

وفي العصر الحديث عثر المستشرق الهولندي المعروف «م. ه. هوتسما» (المتوفى سنة 1943 م) على نسخة من هذا المختصر في «المكتبة الوطنية بباريس» تحت عنوان: «تواريخ آل سلجوق، وهذا المجلد مشتمل على مختصر سلجوقنامه، وأصله تأليف «ناصر الملة والدين يحيى بن محمد المعروف بابن البيبي». وقام «هوتسما» بطبع الكتاب- معتمدا على هذه النسخة الوحيدة- بمطبعة «بريل» في «ليدن» بهولندا سنة 1902 م (¬1)، ونفدت نسخ هذه الطبعة بعد نشرها بزمن يسير، وأصبح من المتعذر العثور على نسخة منها.

حتى قام الدكتور «محمد جواد مشكور» - الأستاذ بجامعة طهران- فى سنة 1971 م بتصوير طبعة «هوتسما» وضمنها كتابه «أخبار سلاجقة روم» الذي جمع فيه- إلى جانب المختصر- الكثير من النصوص التاريخية الفارسية عن تلك الدولة وزودها بالعديد من الهوامش والتعليقات الضافية والتي أفاد في كتابة العديد منها بكتاب «الأوامر العلائية» بعد طبعه في تركيا سنة 1956 م.

:

(¬1) انظر فيما يلي ص 157.

(¬2) انظر: الأوامر العلائية، ص 122 - 127، 317 - 319، 392 - 406، 671 - 679.

أخبار سلاجقة الروم · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومالمقدمة