تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.12-20

شرح الكلمات:

كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.

وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.

وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.

إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.

فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.

صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.

مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.

عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.

ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.

إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أموره.

بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.

والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.

وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

معنى الآيات:

السياق الكريم في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿ كذبت قبلهم ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿ قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿ وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿ أولئك الأحزاب ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿ إن كل إلا كذب الرسل ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿ فحق عقاب ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿ إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ﴾ قالوا هذا لما نزل

فأما من أوتي كتبه بيمينه

[الآية: 19] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد ﴾ أي القوة في دين الله ﴿ إنه أواب ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿ إنا سخرنا ﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿ إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿ كل له أواب ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.

وقوله ﴿ وشددنا ملكه ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿ وآتيناه الحكمة ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿ وفصل الخطاب ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.

2- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.

3- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.

4- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.

5- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.

6- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.

7- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٩٤