تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.45-54

شرح الكلمات:

واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.

أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.

والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.

بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.

لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خير.

هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.

وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.

لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.

متكئين فيها: أي على الأرائك.

يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذانا بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.

قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.

أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.

ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتا للنبي صلى الله عليه وسلم على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿ واذكر ﴾ أي يا نبينا ﴿ عبادنآ ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿ إبراهيم وإسحاق ﴾ وولده ﴿ يعقوب ﴾ حفيده ﴿ أولي ﴾ أي أصحاب ﴿ الأيدي ﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿ والأبصار ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿ إنآ أخلصناهم ﴾ أي خصصناهم ﴿ بخالصة ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿ وإنهم عندنا لمن المصطفين ﴾ أي المختارين ﴿ الأخيار ﴾ جمع خير وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿ واذكر ﴾ أي يا نبينا للائتساء ﴿ إسماعيل واليسع وذا الكفل ﴾ وقوله ﴿ وكل ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿ هذا ذكر ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿ وإن للمتقين ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿ لحسن مآب ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿ جنات عدن ﴾ أي إقامة ﴿ مفتحة لهم الأبواب ﴾ ﴿ متكئين فيها ﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿ يدعون فيها ﴾ أي يطالبون فيها ﴿ بفاكهة كثيرة وشراب ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿ وعندهم قاصرات الطرف ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿ أتراب ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿ هذا ما توعدون ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿ ليوم الحساب ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.

وقوله ﴿ إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث

" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ".

2- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائما لأنها تساعد على الطاعة.

3- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.

4- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.

5- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٠٠