تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.41-44

شرح الكلمات:

واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.

بنصب وعذاب: أي بضر وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدبا مع الله تعالى.

اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.

هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.

ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.

ولا تحنث: بترك ضربها.

نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.

إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى له ﴿ واذكر عبدنآ أيوب ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿ إذ نادى ربه ﴾ أي دعاه قائلا ﴿ أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ﴾ أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء

ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

[الآية: 83] قال تعالى

فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم

[الآية: 84] وقوله ﴿ اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك اي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماء فاشرب منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم يكن به ضر البتة. وقوله تعالى ﴿ ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ﴾ أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد، وقوله ﴿ رحمة منا ﴾ أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منا ﴿ وذكرى لأولي الألباب ﴾ أي عبرة لأولي القلوب الحية الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه. وقوله ﴿ وخذ بيدك ضغثا ﴾ أي قلنا له خذ بيدك ضغثا أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما، فأفتاه ربه تعالى بما ذكر في هذه الآية. وقوله تعالى ﴿ إنا وجدناه صابرا ﴾ أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا، وبذلك أثنى عليه بقوله ﴿ نعم العبد ﴾ أي أيوب ﴿ إنه أواب ﴾ رجاع إلى ربه في كل أمره لا يعرف إلا الله.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإلهي.

2- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علو مقامه ورفعة شأنه.

3- فضل الصبر وعاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة.

4- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم.

5- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٩٩