تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير المعاد وبيان مواقف منه.

2- تأكيد عداوة الشيطان للإنسان.

3- عجز الإنسان يوم القيامة عن كتمان شيء من سيء أعماله وفاسدها.

4- التحذير من عقوبة الله في الدنيا بالمسخ ونحوه.

5- مظاهر قدرة الله تعالى في رد الإنسان بعد القوة إلى حالة الضعف الأولى.

36.69-76

شرح الكلمات:

وما علمناه الشعر: أي وما علمنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فما هو بشاعر.

وما ينبغي له: أي وما يصلح له ولا يصح منه.

إن هو إلا ذكر وقرآن مبين: أي ليس كما يقول المشركون من أن القرآن شعر ما هو أي القرآن الذي يقرأ محمد صلى الله عليه وسلم إلا ذكر أي عظة وقرآن مبين لا يشك من يسمعه أنه ليس بشعر لما يظهر من الحقائق العلمية.

لينذر من كان حيا: أي يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون.

ويحق القول على الكافرين: أي ويحق القول بالعذاب على الكافرين لأنهم ميتون لا يقبلون النذارة.

أنعاما فهم لها مالكون: الأنعام هي الإبل والبقر والغنم.

وذللناها لهم: أي سخرناها لهم وجعلناهم قاهرين لها يتصرفون فيها.

فمنها ركوبهم ومنها يأكلون: أي من بعضها يركبون وهي الإبل ومنها يأكلون اي ومن جميعها يأكلون.

ولهم فيها منافع ومشارب: المنافع كالصوف والوبر والشعر، والمشارب الألبان.

أفلا يشكرون: أي يوبخهم على عدم شكرهم الله تعالى على هذه النعم بالإيمان والطاعة.

واتخذوا من دون الله آلهة: أي أصناما يعبدونها زعما منهم أنها تنصرهم بشفاعتها لهم عند الله.

لا يستطيعون نصرهم: أي لا تقدر تلك الأصنام على نصرهم بدفع العذاب عنهم.

وهم لهم جند محضرون: أي لا يقدرون على نصرتهم والحال أنهم أي المشركين جند محضرون. لتلك الآلهة ينصرونها من أن يمسها أحد بسوء فبدل أن تنصرهم هم ينصرونها كجند معبئون لنصرتها.

فلا يحزنك قولهم: أي إنك لست مرسلا وإنك شاعر وكاهن ومفتر.

إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون: أي إنهم ما يقولون ذلك إلا حسدا وهم يعلمون أنك رسول الله وما جئت به هو الحق وسوف نجزيهم بتكذيبهم لك وكفرهم بنا وبلقائنا وديننا الحق.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ وما علمناه الشعر ﴾ رد على المشركين الذين قالوا في القرآن شعر وفي الرسول شاعر فقال تعالى ﴿ وما علمناه ﴾ أي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ الشعر وما ينبغي له ﴾ أي لا يصح منه ولا يصلح له. ﴿ إن هو إلا ذكر ﴾ أي ما هو الذي يتلوه إلا ذكر يذكر به الله وعظة يتعظ به المؤمنون ﴿ وقرآن مبين ﴾ مبين للحق مظهر لمعالم الهدى أنزلناه على عبدنا ورسوله لينذر به من كان حيا أي القلب والضمير لإيمانه وتقواه لله ويحق أي به القول وهو العذاب على الكافرين لأنهم لا يهتدون به فيعيشون على الضلال ويموتون عليه فيجب لهم العذاب في الدار الآخرة. وقوله ﴿ أولم يروا ﴾ أي أعمي أولئك المشركون ولم يروا مظاهر قدرتنا وإحساننا الموجبة لعبادتنا وهي ﴿ أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما فهم لها مالكون ﴾ يتصرفون فيها تصرف المالك في ملكه، والمراد بالأنعام الماشية من إبل وبقر وغنم وقوله ﴿ وذللناها لهم ﴾ أي سخرناها لهم بحيث يركبون ويحلبون ويحملون وينحرون ويذبحون ويأكلون، ولولا هذا التسخير لما قدروا عليها أبدا.

وقوله ﴿ ولهم فيها منافع ومشارب ﴾ المنافع كالصوف والوبر والشعر (والمشارب) جمع مشرب وهي الألبان في ضروعها يحلبون منها ويشربون. وقوله ﴿ أفلا يشكرون ﴾ يوبخهم على أكل النعم وعدم الشكر عليها، وشكر الله عليها هو الإيمان به وتوحيده في عبادته. وقوله ﴿ واتخذوا من دون الله آلهة ﴾ أي اتخذ أولئك المشركون آلهة هي أصنامهم التي يعبدونها لعلهم ينصرون أي رجاء نصرتها لهم وذلك بشفاعتها لهم عند الله تعالى كما يزعمون. قال تعالى في إبطال هذا الرجاء وقطعه عليهم ﴿ لا يستطيعون نصرهم ﴾ لأنهم أصنام لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر وقوله ﴿ وهم لهم جند محضرون ﴾ اي والحال أن المشركين هم جند تلك الأصنام محضرون وعندما يدافعون عنها ويحمونها ويغضبون لها فكيف ينصرك من هو مفتقر إلى نصرتك. وقوله تعالى ﴿ فلا يحزنك قولهم ﴾ أي لا تحزن لما يقول قومك من أنك لست مرسلا، وأنك شاعر وساحر وكاهن إلى غير ذلك من أقاويلهم، ﴿ إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ﴾ وسنجزيهم عن قولهم الباطل ونأخذهم بكذبهم وافترائهم عليك كما نحن نعلم أنهم ما قالوا الذي قالوا إلا حسدا لك، وإلا فهم يعلمون أنك رسول الله وما أنت بالساحر ولا الشاعر ولا المجنون، ولكن حملهم على ما يقولون الحسد والعناد والكبر.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٧٢